CEO شركة Anthropic يدعو إلى تحذير العالم من فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي
أكد داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، خلال مشاركته في مؤتمر أكسيوس AI+ DC، على ضرورة تحذير العالم من المخاطر الكبيرة التي يحملها التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بفقدان الوظائف. ووصف أمودي التحول المتسارع الناتج عن الذكاء الاصطناعي بأنه "متسارع بشكل متزايد"، ما يجعل من الصعب التنبؤ بالنتائج بدقة، لكنه يرى أن احتمالية تأثيره السلبي على سوق العمل "مرتفعة بما يكفي" لاستدعاء التحذير العام. وأشار أمودي إلى أن الشركة، التي يُعدّ من أبرز مراكز البحث في مجال الذكاء الاصطناعي الآمن، شعرت بمسؤولية أخلاقية لتقديم صورة واضحة وصادقة حول التحديات التي قد تواجهها المجتمعات، مؤكدًا أن "الصدق في هذه المرحلة أمر ضروري". وقد سبق له أن حذر في مايو من أن الذكاء الاصطناعي قد يلغي نصف الوظائف الإدارية الدخيلة في غضون خمس سنوات، مضيفًا أن معدل البطالة قد يرتفع إلى ما بين 10% و20% خلال نفس الفترة. وذكر أن القطاعات الأكثر تعرّضًا للخطر تشمل القانون، والتمويل، والاستشارات، حيث يمكن للنماذج الذكية أن تؤدي مهاماً كانت تُؤدى سابقًا من قبل موظفين مبتدئين. وكان جاك كلارك، المدير السياسي في أنثروبيك، قد شارك في التحذير نفسه، موضحًا أن التأثيرات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي ستكون "مُدمّرة على نطاق واسع" في السنوات الخمس المقبلة، ما يستدعي استجابة سياسية عاجلة. وشدد على أن الحكومات والمؤسسات يجب أن تبدأ الآن في التخطيط لاستيعاب هذه التحولات، من خلال سياسات دعم وتدريب عمال، وربما إعادة توزيع الدخل أو تأمين الوظائف. وفي سياق مناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي المفرط، أُسْئِل أمودي عن ما يُعرف بـ"(p)doom"، وهي مصطلح تُستخدم لقياس احتمالية أن يقود الذكاء الاصطناعي إلى كارثة إنسانية. فرد بأن هناك احتمالًا بنسبة 25% أن تسير الأمور "بشكل سيء جدًا"، بينما يبقى احتمال أن تسير الأمور "بشكل رائع" عند 75%. يأتي هذا التحذير في سياق تزايد المخاوف بين قادة التكنولوجيا والباحثين حول التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لتطور الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع التقدم المتسارع في نماذج اللغة الكبيرة والذكاء الاصطناعي التوليدي. وتشير تحليلات متعددة إلى أن الوظائف التي تتطلب تكرارًا مهامية أو تحليلًا بياناتيًا بسيطًا هي الأكثر عرضة للانقراض، بينما تظل المهارات البشرية المعقدة مثل الإبداع، والذكاء العاطفي، والتفكير النقدي، أكثر أمانًا في المدى القريب. رغم التحذيرات، يؤكد أمودي أن الهدف من هذه التصريحات ليس زعزعة الثقة، بل دفع المجتمع إلى التفكير المبكر والمسؤول في مواجهة التحديات، وضمان أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، وليس لتعويضها.
