NVIDIA تطلق إطار عمل عالمي للبحث العميق غير مرتبط بنموذج معين
أعلنت شركة نيفيديا عن إطار عمل جديد يُعرف بـ "البحث العميق الشامل" (Universal Deep Research - UDR)، وهو حل مبتكر يهدف إلى تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث العلمي والتحليل العميق. يُعد هذا الإطار جزءًا من التطورات الأخيرة في مجال النماذج اللغوية والذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث يركز على تلبية احتياجات المستخدمين الذين يطلبون أبحاثًا معقدة ودقيقة، مثل إعداد تقارير بحثية أو أوراق علمية، بناءً على مدخلات متعددة ومتعددة الطبقات. على عكس النماذج التقليدية التي تعتمد على نموذج واحد لإجراء كل المهام، يعتمد UDR على هيكل متكامل يُدار بشكل مرن ويُمكنه التفاعل مع أي نموذج لغوي، سواء كان مفتوح المصدر أو مخصصًا، دون الحاجة إلى تعديل أو تدريب إضافي. هذا يمنح المؤسسات استقلالية كبيرة، ويقلل من الاعتماد على مزودي الخدمات، ما يُعد ميزة حاسمة في البيئات التي تتطلب التزامًا عالٍ بالامتثال والخصوصية. يتم توزيع الإطار إلى أربع مكونات رئيسية. أولاً، الحالة (State): بدلًا من الاعتماد على نافذة سياق كبيرة متزايدة، يخزن UDR البيانات والنصوص الوسيطة كمتغيرات مُسمّاة داخل بيئة التنفيذ البرمجي، مما يسمح بمعالجة مهام بحثية معقدة داخل نافذة سياق صغيرة (مثل 8000 رمز)، مع الحفاظ على دقة واتساق النتائج. ثانيًا، الأدوات (Tools): يتم استدعاء الأدوات عبر استدعاءات وظيفية متزامنة، مما يضمن شفافية وتنبؤًا في سير العمليات. وبفضل تخزين الحالة خارج نافذة النموذج، يمكن للنظام الرجوع إلى بيانات من مراحل سابقة في أي وقت، بغض النظر عن المسافة الزمنية، مما يعزز دقة التحليل. ثالثًا، الاستدلال (Reasoning): في معظم الأطر الحالية، يُستخدم النموذج اللغوي كمُدير مركزي للعملية بأكملها. أما في UDR، فيُستخدم النموذج كأداة استدلال محددة، مثل تلخيص النتائج أو تصنيف المصادر أو استخراج المعلومات، ضمن خطوات محددة مسبقًا من خطة البحث. هذا التوزيع للوظائف يقلل من احتمال التحيّز أو التلاعب، ويمنح المستخدم تحكمًا أكبر في مسار البحث. وأخيرًا، المرونة والتحكم، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء استراتيجيات بحثية مخصصة، وتعديلها وتحسينها دون الحاجة إلى تدريب إضافي أو تخصيص نموذج. هذا يفتح الباب أمام تطبيقات مؤسسية قوية، خاصة في القطاعات التي تُعطي أولوية للخصوصية، مثل القطاعات المالية أو الطبية. في المقابل، تظل التحديات التقنية قائمة، خاصة فيما يتعلق بتحسين الأداء عبر أدوات غير متزامنة، لكن نيفيديا تُشير إلى أن الهيكل مصمم ليكون قابلاً للتوسع. بفضل هذا الإطار، تُصبح بيئة البحث العميق أكثر شفافية، وقابلة للتحكم، وأقل اعتمادًا على مزودي الخدمات، مما يُمكّن المؤسسات من بناء حلول بحثية مخصصة وآمنة، تتماشى مع سياساتها التنظيمية والتقنية.
