сенاتورات تُحصي الطرق المبهمة التي تُحَوِّل بها مراكز البيانات تكاليف الطاقة على الأمريكيين
تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، ضغوطًا متزايدة من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي للإفصاح عن كيفية تحملها لتكاليف الطاقة المتزايدة الناتجة عن تشغيل مراكز البيانات الضخمة، والتي تُعدّ من أكبر المستهلكين للطاقة في البلاد. وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذه المراكز على استقرار الشبكة الكهربائية وزيادة فواتير الكهرباء على المستهلكين، دعا عدد من أعضاء الكونغرس إلى فرض مسؤولية مباشرة على شركات التكنولوجيا لدفع تكاليف الطاقة التي تُفرض على المجتمعات المحلية. يُعرف أن مراكز البيانات، التي تُستخدم لتخزين وتحليل كميات هائلة من البيانات، تستهلك طاقة كهربائية تفوق استهلاك بعض المدن الصغيرة. ورغم أن هذه الشركات تُعلن عن التزامها بالطاقة النظيفة، فإن كثيرًا من هذه المراكز لا تزال تعتمد على مصادر طاقة غير متجددة، خاصة في مناطق تفتقر إلى البنية التحتية الكهربائية المستدامة. وعندما تُبنى مراكز بيانات جديدة في مناطق معينة، فإنها تؤدي إلى ضغط كبير على الشبكة الكهربائية المحلية، ما يدفع شركات التوزيع إلى رفع الأسعار أو استئجار طاقة إضافية بأسعار مرتفعة. وبحسب تقارير حديثة، فإن بعض شركات التكنولوجيا تتفادى دفع هذه التكاليف مباشرة من خلال عقود طويلة الأمد مع شركات الكهرباء، أو من خلال التفاوض على أسعار مُفضَّلة تُعدّ غير عادلة للمستهلكين. في بعض الحالات، تُحَوَّل التكاليف الزائدة إلى العملاء المحليين، الذين لا يعلمون أنهم يدفعون ثمنًا غير مباشر لتشغيل خوادم أمازون أو جوجل. وتحت هذا المفهوم، تُعتبر هذه الممارسات "مُحَوَّلة" للتكاليف، ما يثير مخاوف من تضليل المستهلكين. أثناء جلسة استماع عُقدت في لجنة الطاقة والتجارة بمجلس الشيوخ، شدّد أعضاء من كلا الحزبين على ضرورة فرض شفافية أكبر، وطالبو بتشريعات تُجبر شركات التكنولوجيا على دفع تكاليف الطاقة التي تُستهلكها مراكزها، وفقًا لأسعار السوق الحقيقية، دون تدخلات تُضلل التكاليف. ودعا بعض Senators إلى إنشاء "ضريبة مركّزة" على مراكز البيانات الكبيرة، تُستخدم لدعم تطوير البنية التحتية الكهربائية وتحديث الشبكات لتمكّنها من تحمل الزيادة في الطلب. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التكلفة، بل في التأثير البيئي والاجتماعي لتوسع مراكز البيانات. ففي مناطق مثل فرجينيا وتكساس، تُعدّ مشاريع التوسع في مراكز البيانات سببًا رئيسيًا في ارتفاع أسعار الكهرباء، خصوصًا في فترات الذروة. ورغم التزام شركات التكنولوجيا بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2030، فإن التوسع في المراكز يُعوّضه بزيادة الاعتماد على مصادر طاقة غير متجددة في المدى القريب. الآن، تُعدّ هذه القضية من بين الأولويات في جدول أعمال الكونغرس، مع توقعات بعرض مشاريع قوانين تُجبر شركات التكنولوجيا على الامتثال لمعايير مالية وبيئية صارمة. ورغم المقاومة المتوقعة من قطاع التكنولوجيا، فإن الضغط من المستهلكين، والبيئيين، والسياسيين، يزداد يومًا بعد يوم، ما يُرجّح أن تشهد السنوات القادمة تغييرات جوهرية في كيفية تمويل وتشغيل مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
