HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

أليتمن يحذر من تأثير الروبوتات على طبيعة التواصل في وسائل التواصل

في مفارقة تُظهر تأثير الذكاء الاصطناعي على واقع التواصل الرقمي، اعترف سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أيه آي بوجود حالة من التوهّم في المحتوى الاجتماعي على منصات مثل تويتر وريدت. وخلال منشور على منصة إكس قال إن تجربته في قراءة منشورات في منتدى ريدت المخصص لـ كودكس أثارت لديه شكوكًا حول حقيقة الكاتب، رغم أنه يعلم أن نمو الأدوات البرمجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي حقيقي. فقد أبدى استغرابه من أن المنشورات التي تُشيد بأدوات كودكس، التي أطلقتها أوبن أيه آي في مايو، أصبحت تبدو وكأنها منشورة من قبل روبوتات، حتى حين يدرك أن الحماسة حقيقية. السبب في هذا التأثير، بحسب ألتمان، يكمن في تحوّل الأشخاص العاديين إلى تبني نبرة الكتابة التي تشبه نماذج اللغة الكبيرة، ما يُعرف بـ"سبيك لام" أو أسلوب النصوص التي تشبه الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن الجماعات المتطرفة على الإنترنت، والمعروفة بـ"الكثيرين على الإنترنت"، تميل إلى التفاعل بطرق متشابهة ومتزامنة، ما يعزز شعور التماثل في المحتوى. إضافة إلى ذلك، فإن دورة الهوس التكنولوجي تميل إلى التطرف، حيث تنتقل من حالة "الإفراط في التفاؤل" إلى "الاستسلام التام" بسرعة. ويشير ألتمان إلى أن المنصات الاجتماعية تُشجّع على هذا النوع من المحتوى من خلال ضغوط التحسين لزيادة التفاعل، ما يُسهم في تمويل المبدعين، مما يخلق بيئة مثالية لانتشار المحتوى المُصطنع. كما ألمح ألتمان إلى احتمال وجود تأثيرات منافسة، معتبرًا أن أوبن أيه آي قد تكون ضحية لعمليات "الاستهلاك المزيف" أو ما يُعرف بالاسترتفينغ، حيث تُنشر منشورات مُمولة من قبل منافسين أو شركات ثالثة لتضليل الرأي العام. رغم عدم وجود أدلة ملموسة على هذا، إلا أن تجربة سابقة أظهرت أن منصات أوبن أيه آي تلقّت انتقادات حادة على ريدت بعد إطلاق نموذج GPT-5، حيث تحولت المنشورات من الإشادة إلى غضب واسع، مما يدل على أن التفاعل لا يعكس دائمًا رأيًا حقيقيًا. بعض المراقبين يرون أن هذه الملاحظة قد تكون جزءًا من استراتيجية ترويجية لمشروع أوبن أيه آي المُفترض لمنصة اجتماعية تُنافس تويتر وفيسبوك، والذي يُشاع أنه في مراحله الأولى. لكن حتى لو كان هذا صحيحًا، فإن سؤالًا مركزيًا يبقى: هل من الممكن بناء منصة اجتماعية خالية من الروبوتات؟ فالذكاء الاصطناعي لا يزال يُخطئ في الحقائق ويُصوّر واقعًا مُزيفًا. ودراسة أجرتها جامعة أمستردام أظهرت أن شبكات اجتماعية مبنية بالكامل من الروبوتات تشكّل مجموعات متشابهة ودوائر تأثير ذاتية، تمامًا كما يحدث بين البشر. في النهاية، ما يطرحه ألتمان ليس مجرد شك في المصداقية، بل تذكير بأن الذكاء الاصطناعي لم يُغيّر فقط طريقة إنتاج المحتوى، بل شكل أيضًا طريقة تفكيرنا وتفاعلاتنا في العالم الرقمي. وربما لا يكفي أن نمنع الروبوتات، بل يجب أن نعيد التفكير في ما نعتبره "إنسانيًا" في عصر الذكاء الاصطناعي.

الروابط ذات الصلة