من يستخدم تشات جي بي تي فعليًا وكيف يوظفه المستهلكون
استخدام ChatGPT يشهد تطورًا متسارعًا حيث يغطي نحو 10% من سكان العالم البالغين البالغ عددهم حوالي 5.2 مليار نسمة ما يعادل نحو 520 مليون شخص من استخدامه بانتظام خلال يوليو 2025 حيث بلغ عدد الرسائل المرسلة أسبوعيًا 18 مليارًا عبر 700 مليون مستخدم. وتشير الدراسة التي شملت 62 صفحة إلى تحول ملحوظ في طبيعة الاستخدام حيث ارتفع استخدام ChatGPT في المجالات غير المهنية من 53% في يونيو 2024 إلى 73% في يونيو 2025، بينما انخفض استخدامه في العمل من 47% إلى 27% خلال نفس الفترة. هذا التحول يشير إلى أن معظم التفاعلات لا تزال تتم في سياقات شخصية أو اجتماعية، رغم التزايد المطرد في الاستخدام المهني. وتشير البيانات إلى أن الاستخدام المهني يتركز بشكل كبير بين الأفراد ذوي التعليم العالي والمهن ذات الدخل المرتفع، ما يثير تساؤلات حول حماية البيانات المهنية وامتلاك النماذج. تُعد مسارات الاستخدام الرئيسية في كل من السياقات المهنية والشخصية متشابهة في جوهرها، حيث تمثل المبادئ التوجيهية العملية وطلب المعلومات والمساعدة في الكتابة ما يقارب 80% من جميع المحادثات. في بيئة العمل تُعد الكتابة هي الأكثر شيوعًا بنسبة 40% من المحادثات، بينما تراجعت إلى المرتبة الثالثة في الاستخدام الشخصي. في المقابل، تُستخدم المنصة بشكل واسع لطلب النصائح والاستشارات، حيث يشكل هذا النوع من التفاعل نحو نصف الرسائل، فيما يشكل طلب إنجاز مهام حوالي ثلث المحادثات. يُظهر التحليل أيضًا تغيرات في التركيبة السكانية لمستخدمي ChatGPT. لا يزال الشباب هم القلب النابض لاستخدام المنصة حيث يشكلون 46% من الرسائل المسجلة في بيانات OpenAI. كما تراجعت الفجوة بين الجنسين، حيث أصبحت نسبة المستخدمين ذوي الأسماء النسائية أكثر من نصف المستخدمين، بواقع 52% مقابل 37% في يناير 2024. وتشير التحليلات إلى اختلافات في الأنماط الاستخدامية بين الجنسين، فالمستخدمون ذوي الأسماء النسائية يميلون أكثر إلى استخدام الأداة في الكتابة والنصائح العملية، بينما يتجه الأشخاص ذوي الأسماء الذكرية نحو طلب المعلومات التقنية أو المساعدة في إنشاء محتوى متعدد الوسائط. الاستخدام المتسارع للنماذج اللغوية الكبيرة يثير مخاوف متزايدة حول سيادة البيانات، خاصةً مع تدفق كميات هائلة من المعلومات الحساسة من بيئات العمل إلى منصات خارجية. ومع ازدياد عدد المستخدمين وتنوع استخداماتهم، يصبح من الضروري إعادة تقييم سياسات الخصوصية وحماية البيانات، لا سيما في ظل التفاعل المستمر مع محتوى يحتوي على معلومات حساسة. تشير الدراسة إلى أن التحول في استخدام ChatGPT لا يقتصر على التوسع الكمي، بل يشمل أيضًا تغيرًا في طبيعة التفاعل، حيث أصبحت المنصة أداة استشارية يومية أكثر من كونها أداة إنتاجية. هذا التحول يعكس تأثير الذكاء الاصطناعي في تشكيل طريقة تفكير البشر واتخاذ القرارات في الحياة اليومية والمهنية على حد سواء.
