تفسير بسيط لقدرات AI الأساسية الثلاث: التفكير، المعرفة، والعمل
لم يكن بعيدًا الوقت الذي شهدت فيه حالة من الإحباط لدى الرئيس التنفيذي لشركة ما بسبب نظام المساعد الذكاسية الجديد. رغم أن النظام كان قادرًا على تحرير رسائل بريد إلكتروني جيدة في ثوانٍ ورد على الأسئلة العامة بشكل مرضٍ، فإنه فشل في تقديم تحديثات حول مشروع معين. أثار هذا السؤال: "لماذا لا يستطيع مساعد الذكاسية الوصول إلى بياناتنا وإظهار ما يحدث؟" على الرغم من التطور الظاهر لهذا النظام، فإن قدراته كانت محدودة ولا يمكنه الدخول إلى المعرفة الداخلية للشركة أو اتخاذ خطوات ذات معنى. هذه الحالة التي يواجهها العديد من القادة التجاريين اليوم تبرز الفجوة بين التوقعات العالية للذكاسية الاصطناعية والنتائج المحدودة. في كثير من الأحيان، تنشأ هذه الفجوة من سوء فهم لقدرات الذكاسية الاصطناعية وما يمكن أن تقدمه. فالذكاسية الاصطناعية ليست كيانًا ذكيًا واحدًا فائقًا، بل هي نظام يتكون من قدرات مميزة. وللاستفادة الحقيقية من الذكاسية الاصطناعية في الشركات، يجب على القادة أن يكونوا قادرين على تقييم هذه القدرات بدقة. بناءً على تجربتي، فإن تقسيم الأمور إلى ثلاث قدرات أساسية يساعد في فهمها بشكل أفضل: القدرة على التفكير، المعرفة، والعمل. يعد إطار عمل "التفكير-المعرفة-العمل" أداة بسيطة لتوضيح الفرق بين القدرات المختلفة للذكاسية الاصطناعية. فهو يقسم الذكاسية الحديثة إلى ثلاثة قدرات أساسية تضيف قيمة حقيقية للأعمال: القدرة على التفكير: تتعلق هذه القدرة بقدرة الذكاسية الاصطناعية على معالجة المعلومات ومعاينة الأنماط وتقديم الاستنتاجات. يمكن للمساعد الذكاسي، مثل المساعد الذي أثار الإحباط في الشركة المشار إليها، أن يكتب رسائل بريد إلكتروني ويجيب على أسئلة عامة لأنه يعتمد على الخوارزميات المتقدمة التي تمكنه من تحليل البيانات الواردة وإنتاج ردود فعل مناسبة. ومع ذلك، فإن هذه القدرة محدودة بمدى تعليمه وما يتم توفيره له من بيانات. القدرة على المعرفة: هذه القدرة تعني قدرة الذكاسية الاصطناعية على الوصول إلى وفهم البيانات والمعلومات الخاصة بالشركة. في السيناريو المذكور، فشل النظام في تقديم تحديثات عن المشروع لأنه لم يكن لديه حق الوصول إلى البيانات الداخلية أو لم يتم تدريبه عليها بشكل كافٍ. القدرة على المعرفة تتطلب تكاملًا عميقًا مع أنظمة المعلومات الداخلية للشركة وتحديثها باستمرار. القدرة على العمل: تتعلق هذه القدرة بتنفيذ المهام العملية والقرارات بناءً على التحليلات والمعلومات. بينما يمكن للذكاسية الاصطناعية أن تساعد في اتخاذ القرارات، فإن قدرتها على تنفيذ هذه القرارات محدودة. على سبيل المثال، يمكن للمساعد الذكاسي أن يقترح إجراءات معينة، ولكنه قد يحتاج إلى تدخل بشري لإكمالها أو تبنيها. لتطبيق هذا الإطار بشكل فعال، يجب على القادة التجاريين فهم أن الذكاسية الاصطناعية ليست حلًا سحريًا لكل مشكلة، بل هي أداة قوية تحتاج إلى توجيه وتدريب محدد. من خلال تقييم كل من القدرات الثلاث (التفكير، المعرفة، العمل)، يمكن للشركات تحديد الفجوات في أنظمتها الحالية وتطوير استراتيجيات لتحقيق الاستفادة القصوى منها. هذا الإطار يساعد أيضًا في توضيح توقعات الموظفين والعملاء، مما يقلل من الإحباط ويعزز الثقة في التكنولوجيا المستخدمة.
