شركة جودورد تجمع 4 مليون دولار لمنصة ذكاء اصطناعي تُعزز العلاقات المهنية الحقيقية
تأسست شركة جودورد (Goodword) في 2024 من قبل كارولين ديل وكرิستوف فيشر، كمنصة جديدة للشبكات المهنية تُعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز العلاقات المهنية العميقة، بدلاً من التوسع العشوائي في عدد الاتصالات. تأتي الفكرة استجابة لمشكلة مزمنة: على الرغم من الترابط الرقمي المتنامِي، يظل البشر محدودين من حيث قدرتهم على الحفاظ على علاقات مهنية ذات معنى، وفقًا لنظرية دنبار التي تحدّد العدد الأقصى الممكن من العلاقات الإنسانية المستقرة (حوالي 150 شخصًا). تُقدّم جودورد منتجًا يُوصف بـ"مساعد التّواصل المهني"، يُدمج مع حسابات المستخدم على لينكدإن، والتقويمات، وبريد إلكتروني، ويستخدم نماذج لغوية كبيرة من OpenAI لتحليل التفاعلات وتقديم تذكيرات باتصالات مُتَوَقَّعة، واقتراح مقدّمات مناسبة، وتنظيم المعرفة حول الأشخاص الذين تُقَدَّم لهم. الهدف ليس إنشاء شبكة اتصالات ضخمة، بل تحسين جودة العلاقات الحالية وتمكين المستخدم من بناء علاقات أعمق مع الأشخاص المناسبين. على عكس منصات مثل لينكدإن التي تُركّز على المحتوى والتوسّع، ترى جودورد أن التحدي الحقيقي ليس في زيادة عدد الاتصالات، بل في الحفاظ عليها. "نحن لا نبني تطبيقًا للاتصالات، بل نبني أداة تُمكّنك من قضاء الوقت مع الأشخاص المناسبين وبناء علاقات أعمق"، كما يوضح فيشر. في أكتوبر 2024، أطلقت الشركة النسخة التجريبية من منتجها، وحققت تمويلًا أوليًا بقيمة 4 ملايين دولار، بقيادة صندوق Human Ventures، مع مشاركة January Ventures وFuture Back Ventures التابع لشركة Bain، ومستثمرين أفراد مثل أندرو يوينغ ومؤسسي شركة Chief. سيُستخدم التمويل في تطوير المنتج، وتوسيع التكاملات مع أدوات العمل اليومية مثل تطبيقات ملاحظات ومشاريع، وتكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسعة فريق البحث والتطوير. تُقدّم الخدمة بسعر 200 دولار سنويًا، مع تجربة مجانية، وتخطط الشركة لتقديم خيار اشتراك شهري لاحقًا، لكنها تُشجّع المستخدمين المبادرين على الاشتراك السنوي لضمان تفاعل أعمق مع فريق التطوير. تُبرز جودورد في عرضها التسويقي أنها تُركّز على "العلاقة الإنسانية" في عصر الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى التناقض المُتزايد بين الترابط الرقمي والانفصال العاطفي. وتحاول من خلال منتجها أن تُصبح "مساعدًا حيًا" يُساعِد المستخدم على تذكّر المقابلات، واتخاذ خطوات مناسبة في الوقت المناسب، دون أن يُستبدَل الإنسان بآلة. الشركة مقرها نيويورك، وتمتلك فريقًا مكوّنًا من خمسة موظفين دائمين وثلاثة مستقلين، وتسعى لتقديم حلّ عملي لمشكلة حقيقية في عالم العمل الحديث: كيف نحافظ على علاقاتنا المهنية في عصر يُغرينا بالاتصالات العشوائية؟
