من مستشار BCG إلى مؤسس شركة ذكاء اصطناعي بعمر 25
في نوفمبر 2025، غادر أوسكار بريستيل، شاب فرنسي-أسترالي في الخامسة والعشرين من عمره، وظيفته في شركة الاستشارات العالمية BCG ليكرس جهوده بالكامل لشركة "Remy AI" الناشئة التي أسسها. الشركة، التي يقع مقرها في سان فرانسيسكو، متخصصة في تطوير روبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي لتدعم مستودعات التجارة الإلكترونية. بعد إطلاق المشروع، نجح بريستيل ورفيقه في جمع أكثر من 650,000 دولار من التمويل، وشملت تلك المبالغ استثمارًا بقيمة 500,000 دولار من شركة Y Combinator التي انضم إليها الفريق ضمن دورتها الشتوية لعام 2026. تعود رحلة بريستيل إلى وقت كان فيه يهدف ليصبح دبلوماسيًا، حتى اكتشف تأثير الذكاء الاصطناعي أثناء دراسته في جامعة أوكسفورد مع إصدار نموذج GPT-3. أدرك آنذاك أن التكنولوجيا ستحدث ثورة عالمية، مما دفعه إلى تخرجه عام 2022 وامتداد فترة فاصلة قبل الانضمام إلى مجال ريادة الأعمال. في سبتمبر 2023، انضم إلى فريق رأس المال الخاص في BCG، حيث كان يعمل لساعات طويلة تصل إلى منتصف الليل، لكن هذا لم يوقف عزمه على تطوير مهاراته التقنية. خصص بريستيل 18 يومًا من عطلة سنوية في عام 2024 للجلوس في المنزل وتعلم البرمجة ذاتيًا. اعتمد في تعلمه على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude، متجنبًا تلقي الإجابات الجاهزة والاستفادة منها في توجيه الأسئلة لتحفيز تفكيره. كما استعان بقنوات يوتيوب لاكتشاف الأطر والأدوات الجديدة، ومراجع الكتب لفهم النظريات الأساسية. بعد عامين ونصف من العمل الشاق، انتقل من مهام الاستشارات إلى دور مهندس ذكاء اصطناعي داخليًا في الشركة، إلا أن أزمة شخصية في مايو دفعته لإعادة النظر في مساره. في ذلك الصيف، توصل بريستيل مع مؤسسه الشريك بين كاي إلى فكرة "Remy AI". تتفوق هذه الشركة على الروبوتات التقليدية في المستودعات التي تتطلب برمجة مسبقة لكل جسم يتم التعامل معه، حيث طورت نموذجًا يتيح للروبوتات التكيف مع الظروف المتغيرة فورًا. بدأ بريستيل من يوليو في تحويل تركيزه من التعلم إلى البيع، حيث قام في عطلات نهاية الأسبوع بالتواصل مع جهات عبر LinkedIn. سافر الفريق في أكتوبر إلى سان فرانسيسكو للبحث عن التمويل وشبكات علاقات قوية، حيث قدموا عروضهم للمستثمرين وعملوا على الانضمام إلى برنامج Y Combinator. بعد نجاحهم في الحصول على الدعوة للانضمام، قرر بريستيل الاستقالة من وظيفته في نوفمبر لتكريس نفسه لبناء الشركة. يوصي بريستيل، في ختام تجربته، الأشخاص المبتدئين من خلفيات غير تقنية بعدم الخوف من تعلم المهارات البرمجية بأنفسهم. ويؤكد أن الذكاء الاصطناعي الحديث وأدوات مثل LLMs سهلت عملية التعلم وجعلتها أسرع بكثير مما كانت عليه في الماضي. النصيحة الأساسية هي عدم التردد والبدء فورًا في تطبيق ما يتم تعلمه، حيث يمكن لأي شخص أن يصل لمستوى مهاري جيد بمواكبة التطورات التكنولوجية الحالية.
