الصين تحول حرب أسعار السيارات الكهربائية إلى سباق ذكاء اصطناعي
تحولت حرب الأسعار الشرسة بين مصنعي السيارات الكهربائية في الصين من منافسة على السعر والنطاق إلى سباق تسلح تقني يركز على ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وفي محاولة للبقاء ضمن أكبر سوق للسيارات في العالم، بدأت الشركات في دمج نماذج ذكاء اصطناعي متطورة داخل المقصورة لخدمة المستهلكين، بعد أن أصبحت الميزات التقليدية مثل مدى البطارية وأنظمة المساعدة على القيادة متشابهة إلى حد كبير بين العديد من العلامات التجارية. أعلنت منصة "فولكانو إنجين" التابعة لشركة بايت دانس في معرض بكين للسيارات أن نموذجها الذكي "دوباو" أصبح مدمجًا في أكثر من 145 نموذجًا سيارات يضم إجماليها أكثر من سبعة ملايين مركبة. ويستخدم هذا النموذج في سيارات محلية وصينية، كما تم دمجها في موديلات أجنبية حديثة مثل مرسيدس بنز GLC الكهربائية، وسيارة SAIC Audi E7X، وSAIC Volkswagen ID. ERA 9X. وتتيح هذه التقنية للمصنعين نشر تحديثات برمجية جديدة عن بعد وبشكل فوري، مما يلبي طلب المستهلكين المتزايد على واجهات متصلة هواتف ذكية ومساعدين صوتيين متطورين. ومع ذلك، يواجه صناع السيارات ضغوطًا مستمرة على المبيعات بسبب وفرة الطاقة الإنتاجية وصعوبة التميز. يشير خبراء الاستشارات مثل ستيفن داير من شركة أليكس بارتنرز إلى أن التماثل السريع في التكنولوجيا يجعل من الصعب على الشركات الحفاظ على ميزة تنافسية طويلة الأمد. وفي ظل هذه الحالة، يتجه الخبراء نحو توقع تحول المنافسة نحو "خبرة المستخدم خارج السيارة"، حيث تقدم شركات مثل "نيو" واجتماعات حصرية ومراكز ترفيهية لأعضائها، على الرغم من التكاليف الباهظة التي يتحملونها. ورغم التحديات، حققت شركة نيو أرقامًا قياسية في مبيعات طرازها ES8 في الفئة الأعلى سعرًا. في الجانب التقني، أعلنت شركة علي بابا عن دمج نموذجها الذكي "كوين" في سيارات من شركات مثل BYD وتحالف فوكس فولكسفاغن المحلي. يسمح هذا النظام للسائقين بإصدار أوامر صوتية لطلب الطعام، وحجز الفنادق، وشراء تذاكر الفعاليات، وتتبع الطرود، وهو مصمم للعمل بكفاءة حتى في ظل محدودية الاتصال بالشبكة، مدعومًا بمعالجات سيارات من شركة إنفيديا. يرى المحللون أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعمل في الخلفية لدعم تجربة المستخدم بدلاً من أن يكون ميزة بارزة بحد ذاته. كما يشير تلو من شركة سينو أوتو إنسايتس إلى أن الميزات التي تعتبر أساسية في السوق الصيني قد تصبح متوقعة في الأسواق الغربية قريبًا، مما قد يمنح الشركات الصينية فرصة للتنافس بشكل أكثر فعالية مع نظيراتها الأجنبية في المستقبل.
