Cloudflare: الذكاء الاصطناعي قضى على 1,100 وظيفة
أعلنت شركة كلاودفلار، المتخصصة في أمان الإنترنت وأدائه، عن خطة لإسقاط نحو 1100 وظيفة من إجمالي قوتها العاملة، أي بنسبة 20٪، وذلك خلال إطلاق نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 في الثامن عشر من الشهر الجاري. ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه في تاريخ الشركة الممتد لـ 16 عامًا، حيث استهدفت القروض جميع الأقسام والمناطق الجغرافية باستثناء موظفي المبيعات الذين يحققون أهدافًا مخصصة. جاء هذا القرار بالتزامن مع تسجيل الشركة إيرادات قياسية بلغت 639.8 مليون دولار، وهو ما يمثل نموًا سنويًا بنسبة 34٪، مسجلًا أعلى ربع سنوي في تاريخ الشركة. وعلى الرغم من هذا النمو الكبير، سجلت الشركة صافي خسارة قدره 62 مليون دولار مقارنة بخسارة 53.2 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما يعكس التحديات المستمرة في تحقيق الربحية despite التسارع الهائل في النمو. ومع ذلك، أظهرت مؤشرات أخرى قوة المركز المالي، حيث تجاوزت التزامات الأداء المتبقية، وهي مؤشر يشير إلى الإيرادات المضمونة بعقود، مستوى 2.5 مليار دولار بزيادة سنوية مماثلة. رئيس الشركة ومؤسسها، ماتثيو برايس، أوضح أن قرار التسريح لا يعكس محاولة لتقليل التكاليف أو تقييم أداء الأفراد، بل هو نتيجة حتمية للتبني السريع والواسع للذكاء الاصطناعي داخل الشركة. ووصف برايس التغيير في الإنتاجية بأنه "انتقال من المسمار اليدوي إلى المسمار الكهربائي"، حيث شهدت الفرق الداخلية مكاسب ضخمة في الإنتاجية، بعض الموظفين أصبحوا أكثر فعالية بـ 100 ضعف مما كانوا عليه سابقًا. وقد زادت استخدامات الشركة للذكاء الاصطناعي داخليًا بنسبة 600٪ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرة على فريق البحث والتطوير، حيث تستخدمه الآن فرق الهندسة والموارد البشرية والمالية والتسويق لتنفيذ مهامهم اليومية. وأشار إلى أن 100٪ من الكود المنتج من قبل الذكاء الاصطناعي يتم مراجعته بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين قبل نشره في منتجات الشركة. هذا الارتفاع في الإنتاجية الفردية يعني أن عدد الموظفين المطلوبين لدعم العمليات التقنية والإدارية قد انخفض، مما استلزم تقليص أعداد بعض الأدوار الداعمة التي لم تعد ضرورية بنفس القدر في العصر الحديث. ورغم هذه الإجراءات الصارمة، أكد برايس على نية الشركة الاستمرار في التوظيف والاستثمار في المواهب الجديدة، خاصة أولئك الذين يتقنون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، متوقعًا أن تتفوق عدد الموظفين في عام 2027 على أي رقم سجلته في عام 2026. ويشبه هذا السيناريو نمطًا متناميًا في قطاع التكنولوجيا حيث تجمع شركات كبرى مثل ميتا ومايكروسوفت وأمازون بين الإيرادات القياسية وتخفيضات كبيرة في العمالة، محولة الأسباب إلى التحول الهيكلي السريع الذي تفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي.
