OpenAI تُحدث ChatGPT بنسخة مُخصصة للإنتاجية تُعرف بـ GPT-5.2 في مواجهة تزايد المنافسة من جوجل وأنثروبيك
في خطوة تُظهر تزايد الضغوط التنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي، أطلقت OpenAI نسخة محدثة من منتجها الرئيسي ChatGPT، تُعرف باسم GPT-5.2، بتركيز قوي على تحسين الأداء في المهام الإنتاجية اليومية. يأتي هذا التحديث في وقت يشهد تزايدًا حادًا في المنافسة بين الشركات الكبرى، خاصة مع تقدم شركة جوجل وشركة أنتروبيك (Anthropic) في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على دعم مهنيي المعرفة في مختلف المجالات. تُعد GPT-5.2 نسخة متطورة من النموذج السابق، تتميز بقدرة محسّنة على فهم السياقات المعقدة، وتحليل البيانات بسرعة أكبر، وتقديم إجابات أكثر دقة وملاءمة للمهام المهنية مثل كتابة التقارير، تحليل البيانات، صياغة البريد الإلكتروني، وتنظيم المهام. كما تم تعزيز قدرتها على العمل ضمن سير عمل متكامل، حيث يمكنها الآن التفاعل مع أدوات مثل جداول البيانات، تطبيقات إدارة المشاريع، ونظام التقويم، ما يجعلها أداة أكثر شمولاً داخل بيئات العمل. وتأتي هذه التحديثات في سياق تنافس متصاعد بين الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. ففي الوقت الذي تسعى فيه OpenAI لتعزيز مكانتها كمزوّد رئيسي لخدمات الذكاء الاصطناعي، تُظهر جوجل تقدمًا ملحوظًا عبر منتجاتها مثل Gemini، التي تم دمجها في مجموعة أدوات Workspace، مما يمنح المستخدمين تجربة متكاملة داخل بيئة العمل. أما أنتروبيك، فتُركّز على تطوير نماذج أكثر أمانًا وشفافية، ما يجذب شريحة من المستخدمين يهتمون بالموثوقية والتحكم في البيانات. يُعتبر التوجه نحو دعم "مهنيي المعرفة" – مثل الباحثين، المدققين، المبرمجين، والمحترفين في مجالات التسويق والكتابة – مؤشرًا على تحوّل في تركيز الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات تفاعلية إلى شركاء فعّالين في سير العمل. وترى OpenAI أن تطوير نماذج قادرة على فهم المهام الحقيقية، واتخاذ قرارات مبنية على سياق، هو المفتاح للفوز في هذه المنافسة. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بالدقة المستمرة، والتحديثات السريعة لضمان مطابقة المعلومات مع أحدث التطورات، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمان. ورغم أن OpenAI تؤكد على تحسينات في الحماية، إلا أن الشركات والمستخدمين يبقون حذرين من الاعتماد الكامل على النماذج الذكية في مهام حساسة. في النهاية، يعكس إطلاق GPT-5.2 ليس مجرد تحديث تقني، بل استراتيجية واضحة لاستقطاب المستخدمين المحترفين، وتحقيق تفوق في السوق التي أصبحت أكثر تكاملاً وتنافسًا. وربما يكون هذا التطور بداية لمرحلة جديدة، حيث يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد مساعد افتراضي إلى شريك أساسي في الإنتاجية المهنية، لا سيما مع استمرار التطورات السريعة من جميع الأطراف المتنافسة.
