باحثة في OpenAI تQuit بسبب إعلانات ChatGPT وتحذر من مصير يشبه "فيسبوك"
أعلنت زوئي هيتزиг، الباحثة في شركة OpenAI، عن استقالتها من الشركة في نفس اليوم الذي بدأت فيه OpenAI اختبار إدراج إعلانات داخل منصة ChatGPT، مشيرة إلى مخاوف جادة من أن خطوة التسويق قد تدفع الشركة نحو مسار مشابه لما واجهته منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيسبوك، من حيث تفشي المحتوى السلبي وفقدان الثقة. هيتزиг، التي شاركت في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة داخل OpenAI، انتقدت القرار باعتباره تناقضًا مع القيم الأصلية التي بُنيت عليها الشركة، والتي ترتكز على التقدم التكنولوجي المسؤول والتركيز على الفائدة العامة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن استقالتها جاءت كرد فعل مباشر على اختبار الإعلانات، التي تُعرض حاليًا بشكل تجريبي ضمن واجهة المستخدم لـ ChatGPT، مما يُثير تساؤلات حول التوازن بين الربحية والشفافية. في رسالة نشرتها عبر منصة X (سابقًا تويتر)، أشارت هيتزиг إلى أن إدخال الإعلانات قد يُضعف من مصداقية النظام، ويُفسح المجال أمام تضخيم المحتوى المضلّل أو التحريضي، خاصة إذا أصبحت الشركات تدفع لتعزيز ظهور محتوى معين. وحذّرت من أن هذا النموذج قد يُعيد تكرار تجربة فيسبوك، حيث تحوّلت المنصة من منصة للتواصل إلى منصة تُدار بالكامل من خلال الخوارزميات التي تُفضّل المحتوى الجذّاب على المحتوى الموثوق، ما أدى إلى انتشار المعلومات الكاذبة وزيادة التطرف. وأكدت الباحثة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يُبنى على أساس تجاري يُقدّم الأرباح على حساب السلامة والشفافية. ودعت OpenAI إلى إعادة النظر في استراتيجيتها، وتحديدًا في كيفية إدارة التفاعل بين المستخدمين والشركات المعلنة، مشيرة إلى ضرورة وجود معايير صارمة تمنع استغلال النموذج لتضليل أو التلاعب بالجمهور. الاستقالة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط التقنية والعلمية، حيث نُقلت آراء متباينة. بعض الخبراء يرون أن الدخل من الإعلانات ضروري لتمويل تطوير تقنيات متقدمة، بينما يرى آخرون أن هذا التحوّل يُشكّل تهديدًا لاستقلالية التكنولوجيا وحريتها من التأثيرات التسويقية. OpenAI لم تصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن حول استقالة هيتزиг، لكن الشركة أعلنت سابقًا أنها تسعى إلى تحقيق استدامة مالية دون التضحية بجودة منتجاتها. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تُعدّ اختبارًا حاسمًا لمستقبل الشركة، وربما تُشكّل نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي نحو تجربة مستخدم أكثر تجارية، أو الالتزام بالمبادئ الأخلاقية التي كانت تُعدّ أساسًا لنجاحها في السنوات الأولى.
