Intel تواجه صعوبات مستمرة في سوق البيانات، لكن مستقبلها قد يتحسن
تواجه شركة إن텔 تحديات مستمرة في سوق وحدات المعالجة المركزية للخوادم، لكن هناك مؤشرات على تحسن محتمل في المستقبل القريب. على الرغم من أن شرائح إن텔 ذات النواة الثنائية (Atom وE-core) تُعدّ مصممة للكفاءة في استهلاك الطاقة وتُستخدم في مهام ذات حمل خفيف، فإن النواة الأساسية (P-core) في معالجات Xeon تظل الأقوى في الأداء الفردي، وهو ما يهم كثيرًا في بيئات الـ IT التقليدية. ومع ظهور معالجات "Diamond Rapids" القادمة، قرر مهندسو إن텔، رغم مغادرتهم الشركة، حذف تقنية "الإسقاط المتعدد" (SMT) أو ما يُعرف بـ HyperThreading من النواة P، بهدف تقليل التكلفة التشغيلية وتحسين الأداء الفردي، مع تقليل نقاط الضعف الأمنية الناتجة عن هذه التقنية، وهو ما تفعله معظم معالجات ARM. لكن القرار أثار جدلاً، إذ تبين أن حذف SMT قد يقلل من كفاءة الأداء في المهام متعددة الخيوط، مما دفع إن텔 إلى التفكير في استعادة هذه التقنية في الجيل التالي "Coral Rapids"، المقرر إطلاقه في وقت أبكر من المخطط (الربع الثاني من 2027 بدلاً من 2028). وقد يُسرع هذا التوقيت من خلال استخدام تقنية التصنيع المتقدمة 18A (ما يعادل 2 نانومتر) بدلاً من 14A، التي ما زالت معلقة بسبب عدم وجود عملاء خارجيين لها. إن التوسع في 18A يُعدّ حاسمًا لنجاح إن텔 في السوق، خاصة مع التحديات التي تواجهها في إنتاج 14A، التي تُعدّ معلقة حتى تُحدد شركات مثل آبل ونفيديا وAMD التزاماتها. في الوقت الحالي، تعاني إن텔 من قيود في التوريد، حيث لم تتمكن من تلبية الطلب على معالجات Xeon بسبب نقص في إنتاج 10 نانومتر SuperFIN وIntel 7 وIntel 3، إضافة إلى ارتفاع الطلب من قطاع الأجهزة الشخصية. وقال المدير المالي ديف زينسر إن الشركة تُعدّ لتلبية الطلب في الربع الثاني، لكنها تعيش في حالة "يدٍ إلى فم"، مع تقلص المخزون النهائي إلى 40% فقط من مستواه الأقصى. على الرغم من ذلك، حقق قسم البيانات والذكاء الاصطناعي (Data Center & AI) نموًا ملحوظًا في الربع الرابع من 2025، بزيادة 8.9% على أساس سنوي و15.1% على أساس ربعي، مع إيرادات بلغت 4.74 مليار دولار وربح تشغيلي قدره 1.25 مليار دولار، أي زيادة 3.3 مرة على أساس سنوي. هذا يعكس طلبًا قويًا على المعالجات عالية الأداء في مجالات الحوسبة عالية الأداء (HPC) والذكاء الاصطناعي، حيث تُستخدم المعالجات المكلفة لدعم وحدات المعالجة الرسومية (GPU) والوحدات المعالجة المتخصصة (XPUs). في المقابل، لا تزال وحدة التصنيع (Intel Foundry) تُشكل عبئًا ماليًا، حيث تراجعت أرباحها التشغيلية إلى 2.51 مليار دولار خسارة، رغم نمو الإيرادات إلى 4.51 مليار دولار. ومع ذلك، تُستخدم أرباح المعالجات الداخلية لدعم هذه الخسارة، وهو نموذج مستمر منذ عقد. في المستقبل، يتوقع أن يُشكل معالجات ARM نسبة 25% من إيرادات الخوادم، بينما تتنافس إنتل وAMD على بقية السوق، مع توقع أن يرتفع حجم الإيرادات الثابتة للقسم إلى حوالي 6 مليارات دولار للربع، مع أرباح تشغيلية تصل إلى 2 مليار دولار في أفضل الظروف. ويشير التقرير إلى أن نموذج AMD في معالجات Epyc، الذي يضاعف عدد النوى بتقليص الذاكرة الكاش، قد يكون نموذجًا يُدرس بعناية من قبل إنتل.
