HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

باحثون يطورون أداة ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن متلازمة تنفسية قاتلة

أطلق باحثون من مركز إنديفر الصحي وجامعة نورثويسترن أداة ذكاء اصطناعي مصممة لمساعدة الأطباء على اكتشاف متلازمة ضائقة التنفس الحادة (ARDS)، وهي حالة تنفسية خطيرة وغالبًا ما تُهمل في التشخيص، وتُعدّ سببًا رئيسيًا للوفاة بين المرضى المقيمين في وحدات العناية المركزة. تُعدّ هذه الأداة، التي تعتمد على تعلم الآلة، غير مبنية على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT، بل تعمل على تحليل البيانات الطبية الحالية في سجلات المرضى، مثل نتائج التحاليل والتصوير الشعاعي، دون إنتاج معلومات جديدة. تتميز ARDS بحدوث التهاب شديد في الرئتين، ما يؤدي إلى تسرب السوائل من الأوعية الدموية إلى الحويصلات الهوائية، مما يعيق امتصاص الأكسجين، ويتسبب في ما يُوصف بـ"الغرق على اليابسة"، حيث يملأ الجسم رئتيه بالسوائل رغم عدم وجود ماء خارجي. تصل معدلات الوفيات فيها إلى 46%، وتترك آثارًا دائمة مثل تليف الرئة أو ضعف وظائف الدماغ نتيجة نقص الأكسجين المزمن. تُعدّ العدوى الشديدة، مثل السُّепسيس أو الالتهاب الرئوي، أو حتى مرض كوفيد-19، من الأسباب الشائعة التي تُحفّز ظهورها، وقد تؤدي إلى وفاة مرضى شباب أصحاء. أوضح الدكتور كورتيس ويسي، أخصائي أمراض الرئة في إنديفر، أن التحدي الرئيسي يكمن في تأخر التشخيص، نظرًا لتشابه أعراض ARDS مع حالات أخرى مثل قصور القلب الاحتقاني، الذي يسبب أيضًا تراكم السوائل في الرئة، لكنه ينشأ من ضعف ضخ القلب وليس من التهاب الرئة. التمييز بين الحالتين حاسم، لأن طريقة علاج كل حالة مختلفة: فوضع المريض على جنبه يُحسّن تدفق الهواء في حالات ARDS، لكنه قد يُفاقم حالة مرضى قصور القلب. يعاني الأطباء في وحدات العناية المركزة من "إرهاق المعلومات" بسبب كثرة المرضى وتنوع بياناتهم، ما يجعل من الصعب ربط العلامات المختلفة التي تشير إلى ARDS. ولحل هذه المشكلة، طوّر الفريق أداة ذكاء اصطناعي تُحلّل البيانات المتوفرة وتنبّه الأطباء عند توافر مجموعة معينة من المؤشرات، دون أن تُجري التشخيص بنفسها، بل تُشجعهم على التفكير في احتمال وجود ARDS. في الاختبارات السابقة على حالات سابقة، حققت الأداة دقة بنسبة 93% في التعرف على حالات ARDS، مع نسبة أخطاء إيجابية خاطئة (إشارات خاطئة) بلغت 17%. ورغم أن الفريق يمكنه تقليل هذه النسبة، فإنهم يفضلون تقليل عدد الحالات المفقودة، حتى لو زاد عدد التحذيرات غير الضرورية، لأن التأخير في تشخيص ARDS قد يكون قاتلًا. الخطوة التالية هي اختبار الأداة على مرضى حاليين في المستشفى، بهدف التنبؤ بحدوث ARDS قبل تشخيصه من قبل الطبيب. يرى الفريق أن هذه الأداة قد تُحدث ثورة في علاج المرضى، من خلال تقليل معدلات الوفيات وتحسين نتائج العلاج من خلال التشخيص المبكر والدقيق.

الروابط ذات الصلة