HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ما الذي يعوق تقدم الذكاء الاصطناعي العامل؟ ليس مقاومة الموظفين

رغم التقارير الشائعة التي تشير إلى مقاومة الموظفين أمام تبني الذكاء الاصطناعي، فإن استطلاع أجرته مجلة The Information لـ281 قارئًا يُظهر أن هذه المقاومة ليست العائق الرئيسي أمام تطوير الذكاء الاصطناعي العامل (Agentic AI). بل إن التحديات الحقيقية تكمن في الصعوبات التقنية والأمنية والتنظيمية، إلى جانب صعوبة تحديد حالات استخدام عملية تُحقق عائدًا ماليًا ملموسًا في المدى القريب. في المقابل، يُظهر الاستطلاع أن 86% من المشاركين يرون أن المقاومة العمالية ليست من العوامل الأساسية التي تعيق التبني، بينما تُعد مخاوف الخصوصية والأمان البياناتية، وغياب منتجات ذكاء اصطناعي موثوقة، وصعوبة قياس العائد على الاستثمار (ROI) من أبرز التحديات. كما أشار بعض المشاركين إلى مشكلات في دقة النتائج وحدوث "أخطاء وهمية" (hallucinations) في نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، ما يقلل من ثقتهم في أدائها خارج مراحل التجريب. على الرغم من ذلك، يُظهر الاستطلاع تفاؤلًا واسع النطاق تجاه مستقبل الذكاء الاصطناعي العامل، إذ يرى أكثر من نصف المشاركين أنه سيُسهم في تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتحفيز الابتكار. ويُعد تحليل البيانات من أكثر الاستخدامات المتوقعة، حيث يُعتبرها خبير أمازون ويب سيرفيسز جيك بيرنز "ميزة لا تُضاهى" للذكاء الاصطناعي، نظرًا لقدرته على استخلاص رؤى فورية من كميات هائلة من البيانات. لكن بيرنز يحذر من رؤية الذكاء الاصطناعي كأداة سهلة "زر واحد" (easy button)، مشيرًا إلى أن النجاح يعتمد على الاستثمار في التدريب والفهم العميق. وعندما تُستخدم بشكل غير مدروس، تؤدي النتائج إلى إحباط وتقييم سلبي، في حين أن الشركات التي تُعدّ بعناية تُحقق فوائد هائلة. من حيث التكامل مع القوى العاملة، يُظهر الاستطلاع أن المخاوف من فقدان الوظائف أو المقاومة الثقافية تُعتبر منخفضة جدًا، حيث تُصنف ضمن أقل 20% من المخاوف. لكن المخاوف الحقيقية تتركز على موثوقية نتائج الذكاء الاصطناعي، ومخاطر أمنية جديدة، وخطر الاعتماد المفرط على القرارات الآلية، إضافة إلى صعوبة التعاون بين الإنسان والآلة. فيما يتعلق بإعداد القوى العاملة، يُظهر الاستطلاع صعوبة في تدريب الموظفين، بسبب سرعة التطور، وضيق الوقت، ونقص الموارد التدريبية. ويقترح بيرنز أن الشركات يجب أن تُطلق "بيئات تجريبية" (sandboxes) داخلية، وتشجع الموظفين المبتكرين والذين يجربون الأدوات بثقة، لكي تكتشف من هم "الرُّواد الداخليون" (champions) الذين يمكنهم توجيه التحول. في الختام، يُظهر الاستطلاع أن التحديات الحقيقية أمام الذكاء الاصطناعي العامل ليست بشرية، بل تقنية وتنظيمية. والفرصة تكمن في تبني نهج مدروس، يجمع بين التدريب، وبناء بيئات آمنة، وتحديد حالات استخدام واقعية، لتحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تجريبية إلى محرك حقيقي للابتكار والكفاءة.

الروابط ذات الصلة

ما الذي يعوق تقدم الذكاء الاصطناعي العامل؟ ليس مقاومة الموظفين | القصص الشائعة | HyperAI