بريتون آي تجمع 75 مليون دولار في جولة سلسلة B وتعيد تسمية نفسها لبناء المعيار الذكي لمحاربة الجرائم المالية
أعلنت شركة بريتون أي، التي كانت تُعرف سابقًا باسم جرينلايت أي، عن حصولها على تمويل بقيمة 75 مليون دولار في جولة تمويلية من النوع ب، إلى جانب إعادة تسمية الشركة، في خطوة تعكس توسعًا استراتيجيًا في مسعاها لوضع معايير ذكاء اصطناعي معيارية لمواجهة الجرائم المالية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، خاصة في مجالات الكشف عن الغش، والاحتيال، وغسل الأموال، ضمن المؤسسات المالية المُنظمة. وتم قيادة الجولة من قبل شركة سافير بنتشرز، إحدى أبرز شركات رأس المال المخاطر المتخصصة في التكنولوجيا، مع مشاركة مستمرة من المستثمرين الحاليين، من بينهم غريلكو، وثومسون رويترز فنتشرز، وكانيفر فينتشرز، ويو كومبيناتور. كما شاركت في الجولة عدد من المستثمرين الجدد، الذين لم تُكشف هويتهم رسميًا، لكنهم يُعتبرون من الجهات الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي. وأوضح جوناثان كورت، الرئيس التنفيذي للشركة، أن إعادة التسمية ليست مجرد تغيير سطحي، بل تعبير عن تحوّل جوهري في الرؤية والطموح. وقال إن الهدف ليس فقط تطوير أدوات ذكاء اصطناعي لتحسين كفاءة الكشف عن الجرائم المالية، بل ترسيخ معايير مهنية وشفافة لاستخدام هذه التقنيات في البيئة المصرفية والمالية، حيث تُعدّ الدقة، والشفافية، والامتثال، من أولويات العمل. تُعدّ بريتون أي من الشركات الرائدة في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تُستخدم في تحليل سلوك العملاء، وتحديد الأنماط المشبوهة، وتقليل الأخطاء البشرية في عمليات التحقق من الهوية (KYC) والتحقق من العملاء (AML). وتُعتمد منتجاتها حاليًا من قبل عدد من البنوك الكبرى والمؤسسات المالية، حيث ساهمت في خفض معدلات التحذيرات الخاطئة (false positives) بنسبة تصل إلى 60% في بعض الحالات، ما يوفر وقتك وموارد كبيرة للفرق الأمنية. وأشار كورت إلى أن التمويل الجديد سيُستخدم لتوسيع فرق البحث والتطوير، وتوسيع نطاق المنتجات، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية الكبرى. كما سيركّز الفريق على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعلم المستمر، والتكيف مع الأساليب الجديدة للجريمة المالية، مع الحفاظ على أعلى معايير الخصوصية والأمان. يأتي هذا التطور في سياق تزايد الضغوط على المؤسسات المالية لتحسين كفاءة أنظمة مكافحة الجريمة، مع تقليل التكاليف التشغيلية. وتشير التقديرات إلى أن التكاليف المرتبطة بعمليات مكافحة غسل الأموال تجاوزت 100 مليار دولار سنويًا على مستوى العالم، ما يجعل تطوير حلول ذكية ومبنية على الذكاء الاصطناعي أمرًا ضروريًا. باستخدام هذه التمويلات، تسعى بريتون أي إلى أن تصبح الشريك التكنولوجي المفضل في مجال مكافحة الجرائم المالية، ليس فقط من خلال تقديم أدوات متطورة، بل من خلال تشكيل بيئة عمل تُشجع على الابتكار المسؤول، والشفافية، والامتثال، ما يُمهد الطريق لمستقبل أكثر أمانًا وموثوقية في القطاع المالي العالمي.
