HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

منذ 3 أيام
الفرَبَة

قمر صناعي يكتسر طيف الأشعة الكونية عند 15 تيرافولت

كشف تلسكوب الفضاء الدامي (DAMPE)، الذي تُشارك في تطويره الجامعة السويسرية في جنيف، عن خاصية فيزيائية مشتركة بين جميع نوى الأشعة الكونية عند مستوى طاقة يبلغ حوالي 15 تريليون فولت (تيرا فولت). تُعد هذه الأشعة، التي تعود إلى أعماق الكون، من أكثر الجسيمات طاقة في الكون، حيث تفوق بكثير ما يمكن مسرعات الجسيمات على الأرض إنتاجه، ولا يزال أصلها الدقيق لغزًا يحير العلماء منذ اكتشافها قبل قرن من الزمان. يُعد هذا التلسكوب، الذي أطلق في ديسمبر 2015، أداة حاسمة لفك شفرة طبيعة هذه الجسيمات ودور المادة المظلمة المحتمل في تكونها. من خلال تحليل قياسات فائقة الدقة، حدد العلماء أن عدد الجسيمات ينخفض بمعدل متسارع يتجاوز قيمة الطاقة المذكورة، وهي ظاهرة تُعرف بـ "تلين الطيف". وتتميز هذه الظاهرة بحدوثها عند مستوى "صلابة" يبلغ حوالي 15 تريليون فولت، وهو مقياس لمقاومة مسار الجسيم للمجالات المغناطيسية في الفضاء. أوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة "نيتشر"، أن هذا الهيكل المشترك يدعم بقوة النماذج التي تفسر تسريع ونقل الأشعة الكونية بناءً على "صلابة" الجسيمات، بدلاً من الطاقة لكل نيوكليون كما افترضت نظريات بديلة. وقد استبعدت القياسات هذه النظريات البديلة بمستوى ثقة يصل إلى 99.999%. وشمل فريق البحث بقيادة من جامعة جنيف، الذي ساهم بشكل مركزي في هذا الإنجاز، تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة لإعادة بناء الأحداث التي يكشفها التلسكوب. كما ساهم الفريق في تحليل تدفقات البروتونات والهيليون والكاربون، وقاد تطوير أحد أهم أجزاء التلسكوب، وهو جهاز التتبع السيليكوني-الطنغستيني (STK)، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تتبع مسارات الجسيمات بدقة وقياس شحناتها الكهربائية. تُعد هذه النتائج خطوة نوعية نحو فهم أعمق لأصل الأشعة الكونية والآليات التي تحكم انتشارها داخل المجرة، حيث توفر قيودًا تجريبية جديدة لنماذج التسريع في المصادر الفلكية، ولفهم أفضل لكيفية انتقال الجسيمات في الوسط بين النجمي. وتُظهر البيانات أن هذه الأشعة تتكون أساسًا من بروتونات، بالإضافة إلى نوى الهيليون والكاربون والأكسجين والحديد، مما يفتح آفاقًا جديدة لوصف دقيق لسكان الجسيمات عالية الطاقة في الكون.

الروابط ذات الصلة