شاب في 16 ربيعًا يرفض 300 ألف دولار ويبني شركة ذكاء اصطناعي
رفض ريدروجاس كونفار، المراهق البالغ من العمر 16 عامًا، عرضًا ماليًا بقيمة 300,000 دولار للتوقف عن الدراسة في المدرسة الثانوية والتركيز على شركته الناشئة، مفضلاً إكمال تعليمه لضمان بقاء منتجه في متناول المزارعين الصغار والمتوسطين. يعيش كونفار في غيرمانتاون بماريلاند، وهو مؤسس شركة Evion التي طورها أثناء دراسته الثانوية. نشأت فكرة الشركة في المرحلة الثانوية عندما لاحظ كونفار أن المزارعين في منطقة "الأرض الزراعية المحمية" بماريلاند يعتمدون على التخمين لتقييم صحة المحاصيل، وهو ما دفعه للتحري عن سبب قلة استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع. بدلاً من بناء أسطول من الطائرات المسيرة المستقلة باهظة الثمن، قرر كونفار تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يعمل مع طائرات مسيرة عادية مجهزة بكاميرات أساسية يمكن للمزارعين شراؤها بأنفسهم. يعتمد نظام Evion على تحليل الصور الجوية التي يتم التقاطها بواسطة هذه الطائرات المسيرة لإنتاج خرائط لصحة المحاصيل، حيث تشير المناطق الخضراء إلى النباتات السليمة والأحمر إلى تلك التي تعاني من مشاكل، مما يساعد المزارعين على تحديد المناطق التي تحتاج إلى ماء أو أسمدة بدقة، وتقليل الهدر والالتزام بالكميات الضرورية فقط. في صيف العام الماضي، تلقى كونفار عرضًا من مستثمر رأسمالي لترك المدرسة والبدء في العمل بدوام كامل مع الشركة مقابل مبلغ ضخم. ورغم صعوبة القرار الذي استغرق عدة أسابيع من التفكير، فإن كونفار قرر الاستمرار في الدراسة لئلا يركز المنتج على السعي وراء الأرباح على حساب إمكانية الوصول إليه. بعد بناء النموذج الأولي، انضم جاكوب لي إليه كمشارك في المشروع لتوسيع نطاقه، وأطلقوا النسخة التجريبية في الخريف. يستهدف Evion بشكل خاص المزارعين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الأنظمة الزراعية باهظة الثمن، حيث يسمح للمزارع بشراء طائرة مسيرة رخيصة، وتصوير المحاصيل، ورفع البيانات على المنصة لتحليلها. وقد بدأ استخدام التكنولوجيا بالفعل في مساعدة المزارعين في أمريكا الشمالية وجنوب شرق آسيا والهند. وفي ظل النمو المتسارع لاستخدام الطائرات المسيرة في الزراعة الأمريكية، مع تسجيل أكثر من 5500 طائرة مسجلة لعام 2025، يمثل هذا المشروع خطوة نحو ت demokratization التكنولوجيا الزراعية. يخطط كونفار في المستقبل للاستمرار في نمو شركة Evion واستكشاف فرص في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، معبرًا عن رؤيته بأن الغموض في ريادة الأعمال يحتوي على جمال كبير، خاصة مع كل انتصار بسيط يثبت الجدية والقدرة على التنفيذ.
