سوق الرقائق الشبه موصلة منخفضة الاستهلاك وعالية الكفاءة للذكاء الاصطناعي يشهد نموًا متسارعًا بفضل الحوسبة العصبية وبنية الذاكرة المدمجة حتى 2036
يُعدّ السوق العالمي للرقائق الشبه موصلة منخفضة الاستهلاك وعالية الكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية في صناعة الرقائق العالمية، حيث تُظهر الأجهزة الحديثة كفاءة تصل إلى أكثر من 10 تيرافلوبس/واط، مما يُحدث تحولاً جذرياً في أداء الحوسبة. يشمل هذا القطاع تقنيات مبتكرة مثل الحوسبة العصبية (Neuromorphic Computing)، والهياكل المدمجة في الذاكرة (In-Memory Architectures)، ووحدات المعالجة الحافة (Edge AI Processors)، بالإضافة إلى وحدات عصبية متخصصة، وتُستخدم في تطبيقات متنوعة تبدأ من أجهزة الاستشعار الصغيرة والمستشعرات القابلة للارتداء، وصولاً إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي في السيارات ومحطات البيانات الحافة. تُسهم عوامل متعددة في دفع نمو هذا السوق، من أبرزها التوسع المتسارع في الحوسبة الحافة، وازدياد عدد الأجهزة القابلة للارتداء والموبايلات التي تعتمد على البطاريات، وتطورات الذكاء الاصطناعي في صناعة السيارات، إضافة إلى الضغوط البيئية والمالية التي تواجه مراكز البيانات، التي تعاني من فجوة كفاءة تصل إلى 20-30% في استهلاك الطاقة. هذا الواقع يدفع الشركات الكبرى والمبتكرين إلى البحث عن حلول فعالة من حيث الطاقة، ما يفتح المجال أمام تطورات تقنية جذرية. تتصدر شركات كبرى مثل NVIDIA وIntel وAMD وQualcomm، إلى جانب عدد من الشركات الناشئة، الساحة التنافسية العالمية، حيث تتفاوت المراكز الاستراتيجية بين الولايات المتحدة في الابتكار، والصين في النمو الداخلي، وتايوان في التصنيع، وأوروبا في التطبيقات المرتبطة بالسيارات. كما تلعب شركات الهايبرسكالر مثل Google وMeta دوراً محورياً من خلال تطوير رقائق مخصصة تُحسّن كفاءة الأداء في مهام محددة. تُتوقع تطورات تقنية كبيرة خلال العقد المقبل، تبدأ بتحسينات في تكنولوجيا التصنيع وتقنيات التقطيع (Quantization) وتقنيات التعبئة، ثم تنتقل إلى نماذج ما بعد قانون مور (Post-Moore’s Law)، مثل التكنولوجيات المبتكرة خارج معمارية CMOS، والحوسبة الكمية، وتصميم الرقائق باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه. كما تُدرس تقنيات مُحتملة مثل الشبكات العصبية الضوئية والموصلات فائقة التوصيل عند درجة حرارة الغرفة، التي قد تُحدث ثورة في كفاءة الطاقة. تُسلط الدراسة الضوء على التحدي البيئي المتصاعد، حيث تُسهم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في زيادة استهلاك الطاقة، ما قد يُهدد استقرار الشبكات الكهربائية ويزيد من الانبعاثات الكربونية. لذا، تُعدّ الاستدامة جزءاً مهماً من التقييم، من خلال مراقبة البصمة الكربونية، واعتماد عمليات تصنيع صديقة للبيئة، واستخدام الطاقة المتجددة، وتطبيق مبادئ إعادة تدوير المياه. يقدّم التقرير تحليلات معمقة حول تقنيات التحسين مثل تقليل حجم الشبكات (Network Pruning) وإدارة الحرارة، مع مقارنات أداء مبنية على معايير طاقة حقيقية. ويتوقع أن تمر السوق بثلاث مراحل رئيسية: التحسين بحلول 2027 بفضل الابتكارات في الذاكرة المدمجة، والتحول بحلول 2030 بفضل التكامل الثلاثي الأبعاد، والثورة المحتملة بحلول 2036 مع ظهور تقنيات ما بعد CMOS. يغطي التقرير 155 شركة رائدة، مع تحليلات جغرافية وتنافسية مفصلة، ويوفر رؤى استراتيجية لصانعي القرار في قطاع التكنولوجيا، مُسلطًا الضوء على الاتجاهات المستقبلية التي ستُعيد تشكيل مفهوم الحوسبة الذكية في عصر الاستدامة.
