مختبران يثيران مخاوف أمنية: OpenClaw وMoltbook يواجهان تحديات أمنية خطيرة
تُثير منتجات تكنولوجية جديدة تُعرف باسم OpenClaw وMoltbook قلق خبراء الأمن السيبراني، رغم انتشارها الواسع في الأوساط التقنية. يُعد OpenClaw، الذي تغير اسمه من Clawdbot إلى Moltbot خلال أسبوع واحد، مساعدًا ذكيًا يعمل محليًا على جهاز المستخدم، ويُمكنه إدارة المهام مثل ترتيب الجداول الزمنية والتفاعل مع تطبيقات مثل تيليجرام وواتساب. لكن هذا التكامل يتطلب وصولًا واسعًا إلى بيانات حساسة، مثل كلمات المرور، وسجل المتصفح، وملفات المستخدم، ما يُزيد من مخاطر الهجمات. أحد هذه المخاطر هو "الإدخال المُضلل" (prompt injection)، حيث يمكن لذكاء اصطناعي أن يُستدراج عبر تعليمات خفية في صفحات ويب لتنفيذ عمليات غير مصرّح بها، مثل مشاركة بيانات شخصية أو نشر محتوى على وسائل التواصل. وبحسب شركة بالو ألتوب نتوركس، فإن قدرة OpenClaw على "الاحتفاظ" بالتواصلات السابقة لأسابيع تُضاعف هذه المخاطر، إذ قد يُنفذ تعليمات ضارة لاحقًا. جاءت تحذيرات متعددة من خبراء أمن، من بينهم جايك مور، خبير أمني في شركة إسيت، الذي أشار إلى أن البيانات التي يحصل عليها OpenClaw قد تحتوي على معلومات حساسة جدًا. أما جيمسون أو ريلي، مؤسس شركة Dvuln، فقد وصف مشكلة تConfigurer في النظام بأنه مثل تعيين خادم يدير حياة المستخدم، ثم العودة إلى المنزل ليجد الباب مفتوحًا أمام أي شخص. أما جاري ماركوس، عالم نفس معرفي وناقد شهير للإفراط في التفاؤل بذكاء الاصطناعي، فقد وصف OpenClaw بأنه "أداة مُسلحة يمكن أن تُسبب فوضى إذا لم تُسيطر عليها". من جانبه، أكد بيتر شتاينبرغر، مطوّر OpenClaw، أنه يعمل على تحسين الأمان، لكنه لم يرد على طلب تعليق من "بزنس إنسايدر". أما Moltbook، الشبكة الاجتماعية التي تُشبه ريديت لكنها تضم فقط وكلاء ذكاء اصطناعي، فقد تأثرت بمشاكل أمنية مشابهة. رغم أن الموقع لا يشترط وجود بشر، إلا أن خبراء أمن أشاروا إلى ثغرات خطيرة. وبحسب أو ريلي، كان قاعدة البيانات مكشوفة تمامًا، ما سمح لأي شخص بتحديث حسابات وكلاء اصطناعية. رد مات شليخت، مطوّر Moltbook، بأنه يحقق في الأمر، لكن شركة Wiz كشفت لاحقًا أن فريقها تمكّن من اختراق قاعدة البيانات المُعطّلة في أقل من ثلاث دقائق، مما كشف 35 ألف عنوان بريد إلكتروني ورسائل خاصة بين الوكلاء، قبل أن يتم إصلاح الثغرة خلال ساعات. رغم إشادة بعض المختصين مثل أندريه كارباتي، أحد مؤسسي OpenAI، بفكرة Moltbook كتجربة خيال علمي حقيقية، إلا أنه حذّر من أنها "مختلطة وفوضوية"، وتُعرض الأجهزة والبيانات الشخصية لمخاطر عالية. الكثير من هذه الأدوات تُبنى باستخدام ما يُعرف بـ"البرمجة بالشعور" (vibe coding)، حيث لا يكتب المطوّرون أسطر كود، بل يُسند التصميم إلى الذكاء الاصطناعي. هذا يُبرز مفارقة كبيرة: تحسين الخدمة يُنطوي على تنازل عن الخصوصية والأمان. ورغم أن أو ريلي يتعاون الآن مع OpenClaw لتحسين أمنه، إلا أنه يؤكد أن "المخاطر لن تختفي تمامًا"، وحذّر من أن التفكير بأن هذه التطبيقات آمنة لأنها تشبه التطبيقات التقليدية هو خطأ جسيم، لأنها لا تخضع لنفس معايير المراجعة الصارمة التي تفرضها متاجر التطبيقات مثل جوجل وآبل.
