Meta تُقدّم سجلّها في حماية المراهقين ودعم الآباء: وراء الأنباء الإعلامية
تواجه شركة ميتا اتهامات قضائية تُحمّلها مسؤولية تدهور الصحة النفسية لدى المراهقين، لكن هذه الادعاءات تبسيط مفرط لقضية معقدة. الباحثون والمتخصصون في الصحة النفسية يؤكدون أن العوامل المؤثرة على رفاه المراهقين متعددة ومتداخلة، تشمل الضغوط الدراسية، الأمان في المدارس، التحديات الاقتصادية، والتعاطي مع المخدرات، وليس مجرد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. رغم هذا، يُستخدم بعض وثائق ميتا الداخلية بشكل مُنتقٍ لبناء صورة مغلوطة تُظهر أن الشركة أولت نموّها مقارنةً بسلامة المراهقين. الواقع يختلف. ميتا تؤكد أنّها منذ سنوات تُقدّم تدابير حماية واقعية، مبنية على تعاون مع أولياء الأمور، خبراء الأمان، وعلماء النفس. في 2017، أطلقت أدوات للوقاية من الانتحار مدمجة في منصاتها. وفي 2020، طوّرت أنظمة ذكية لتقديم موارد دعم فورًا عند بحث المستخدمين عن محتوى متعلق بالانتحار أو الإيذاء الذاتي. في 2021، منعت البالغين من بدء دردشات خاصة مع مراهقين غير مرتبطين بهم على إنستغرام ومسنجر. كما أعلنت عن إعداد الحسابات الخاصة تلقائيًا للمستخدمين دون سن 16 في الولايات المتحدة (و18 في بعض الدول) عند التسجيل. في 2023، بدأت بتحفيز المراهقين على أخذ فترات راحة من التطبيقات، وتمكينهم من تحديد حدود زمنية يومية لاستخدامها. وفي 2024، أطلقت "حسابات المراهقين على إنستغرام" بحماية مدمجة، تحد من من يمكنه التواصل معهم والمحتوى الذي يرونه، وتتيح لأولياء الأمور تحديد أوقات الاستخدام. وفي 2025، امتدت هذه الميزة إلى فيسبوك ومسنجر، مع تحسينات إضافية مثل ميزات أمان في الرسائل المباشرة، وتقديم معلومات حول من يُراسل المراهق. في 2025 أيضًا، أعادت ميتا تطوير إعدادات المحتوى في حسابات المراهقين بناءً على تصنيفات أفلام لمن هم فوق 13 عامًا، بحيث يُعرض عليهم محتوى يعادل ما يُسمح بمشاهدته في أفلام مناسبة للعمر، ولا يمكن للمراهقين تعطيل هذا الإعداد دون إذن الوالدين. كما أُدخلت إعدادات أكثر صرامة لمن يرغب الوالدان في تقييد تجربة المراهق أكثر. كما أطلقت ميتا نظامًا مُخصّصًا للمعلمين والمسؤولين التربويين لتقديم بلاغات سريعة حول مخاطر أمنية تهدد المراهقين في المدارس. وعندما ظهرت مخاوف من الذكاء الاصطناعي، أعلنت عن حمايات مخصصة للمراهقين في منتجات الذكاء الاصطناعي، تضمن استجابات آمنة لأسئلة حول الانتحار أو سوء التغذية، إضافة إلى أدوات تسمح للوالدين برؤية كيفية تفاعل أبنائهم مع الذكاء الاصطناعي. اليوم، يمكن لأولياء الأمور استخدام ميزات الرقابة لتحديد وقت استخدام التطبيق بحد أدنى 15 دقيقة يوميًا، حظر الاستخدام في أوقات محددة، ومراقبة من يراسل أبناؤهم. كما تتعاون ميتا مع الجهات الأمنية، والخبراء، وشركاء الصناعة لمواجهة التهديدات وتطوير برامج تثقيفية لتمكين المراهقين وعائلاتهم. الدراسات العلمية تؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي تُقدّم فوائد حقيقية للمراهقين، مثل الشعور بالانتماء، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم، أو بناء مشاريع صغيرة، أو جذب انتباه مدرّبين رياضيين. تقرير الأكاديمية الوطنية للعلوم يُعنى بفوائد وسائل التواصل للمراهقين، وتشير بيانات وزارة الصحة الأمريكية إلى انخفاض معدلات الاكتئاب والتفكير الانتحاري بين المراهقين من 21% في 2021 إلى 15% في 2024، رغم استمرار استخدام وسائل التواصل. ميتا تؤكد أن قراراتها تُبنى على مبدأ الحماية، حتى لو كانت تؤثر على النمو أو تُغضب بعض المراهقين. فاختيارها لجعل الحسابات الخاصة تلقائيًا، وتمكين الوالدين من فرض قيود زمنية، يعكس التزامًا أخلاقيًا لا مصلحة تجارية. الشركة تدافع عن سجلها الحافل، وتُكرّر التزامها بتحسين منتجاتها لضمان سلامة المراهقين وراحة أولياء الأمور.
