HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

روبوتات بشرية تُظهر مهاراتها في أوروبا القديمة، لكنها ما زالت على طريق طويل لمواكبة الذكاء الاصطناعي

في ملعب أثينا القديمة، حيث نشأت الألعاب الأولمبية، شهدت أولمبياد الروبوتات البشرية الأولى، حيث تفاعل روبوتات بشرية شبه حية مع الحضور، من خلال لعب كرة القدم، وتمارين الملاكمة، ورمي السهام، في محاولة لتقديم صورة واقعية عن تقدم التكنولوجيا. لكن التفاصيل الدقيقة، مثل التوقف المفاجئ لشحن البطارية أو الحركات الخشنة، كشفت عن الفجوة الكبيرة بين الإمكانات النظرية والواقع العملي. الروبوتات البشرية، رغم التطور السريع في الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتخلف بكثير عن نظيرتها الرقمية. وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Science Robotics، يُقدَّر أن الروبوتات البشرية تأخرت عن الذكاء الاصطناعي بـ100 ألف سنة في قدرتها على التعلم من البيانات. السبب الرئيسي: ندرة البيانات الواقعية اللازمة لتدريب الروبوتات، التي تتطلب تجارب فعلية مكلفة وصعبة مقارنة بجمع البيانات الرقمية مثل النصوص والصور. من جهته، دعا كين جولدبرغ، أستاذ جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى الابتعاد عن المحاكاة فقط، والتركيز على التدريب في العالم الحقيقي، مثل قيادة السيارات أو ترتيب الشحنات، لجمع بيانات حقيقية تُسهم في تطوير الذكاء الروبوتي. أما لويز سنتيس، أستاذ هندسة الفضاء في جامعة تكساس، فيرى أن التقدم يعتمد على تعاون بين الباحثين، وشركات البيانات، والشركات الصناعية الكبرى، وهو ما يُشجع بالفعل على تدفق مليارات الدولارات في هذا المجال. في هذا السياق، شارك عدد من رواد الصناعة، مثل عائد أكhtar، مؤسس شركة "بصونيك" للبصمات البشرية، التي تطور يدًا بروستية تعطي إحساسًا باللمس. يرى أكhtar أن البيانات المجمعة من استخدام هذه اليد لدى البشر يمكن نقلها إلى الروبوتات، ما يُسرّع تطوير مهارات الحركة الدقيقة. من جهته، كشف هون وينغ تشونغ، الرئيس التنفيذي لشركة "كورتوكال لابس" الأسترالية، عن تطوير "حاسوب بيولوجي" يعتمد على خلايا دماغية حية مزروعة على شرائح، يمكنها التعلم والتكيف، ما قد يُسهم في جعل الروبوتات أكثر ذكاءً وانسجامًا مع الطريقة البشرية في التفكير. المنظمون، بقيادة باتريك جارفيز وميناس لياروكابيس، أرادوا من هذا الحدث تأسيس منصة سنوية لقياس التقدم الحقيقي، بعيدًا عن العروض الترويجية. لذا تم تقييد المسابقات بمهام واقعية، مثل لعب كرة القدم أو الملاكمة، مع استبعاد أحداث مثل الرمي بالقرص أو القفز العالي، نظرًا لصعوبة تصميم أرجل مناسبة. من ناحية أخرى، تبرز الصين بقوة في هذا المجال، حيث أقامت مسابقات عامة للروبوتات البشرية في بكين، بينما تميل الشركات الأمريكية إلى الاعتماد على مقاطع فيديو مُعدّة بعناية، تُظهر نتائج مثالية، وتُخفي التحديات الحقيقية. على الرغم من ذلك، ظهرت استثناءات، مثل عرض تيسلا لروبوت "أوبتيموس" في 2022، أو رقص روبوتات "باستون دايناميكز" على مسرح "أمريكا غوت تالنت"، رغم توقف إحداها أثناء العرض، ما أظهر جوانب من التحديات الحقيقية في التحكم والثبات. في النهاية، يبقى السؤال الأكبر: متى ستصل الروبوتات البشرية إلى منازلنا؟ يعتقد الكثيرون أن الفضاء سيكون أول وجهة، ثم تأتي المهام المنزلية، لكنها ستتطلب أكثر من عقد من الزمن، وتحوّلًا جذريًا في طريقة تدريب الروبوتات، لا سيما عبر دمج التعلم الحقيقي مع التصميم المبتكر.

الروابط ذات الصلة

روبوتات بشرية تُظهر مهاراتها في أوروبا القديمة، لكنها ما زالت على طريق طويل لمواكبة الذكاء الاصطناعي | القصص الشائعة | HyperAI