Anthropic تطلق أدوات AI لتمكين العمل المصرفي
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق مجموعة من عشرة أدوات ذكاء اصطناعي مصممة خصيصًا لأتمتة المهام الروتينية والمعقدة في قطاع الخدمات المالية، وذلك في خطوة لتعزيز نفوذها في سوق البنوك والاستثمار التي تعد قطاعها الثاني الأكثر ربحًا بعد التقنية. حيث يمثل عملاء الخدمات المالية حاليًا ربع عملاء الشركة الكبار، وفقًا لعرض تقديمي عرضته الشركة. تعمل هذه الأدوات الجديدة، بقيادة الرئيس التنفيذي داريو أمودي، على أتمتة عمليات شاقة تقبل وقتًا وجهدًا كبيرًا، مثل إعداد نماذج مالية معقدة من خلال تحليل التقارير المالية وملاحظات المحللين، أو صياغة عروض تقديمية شاملة قبل اجتماعات العملاء. تهدف هذه الأداة إلى تحرير الموظفين من الأعمال اليدوية المملة لتمكينهم من التركيز على الاستراتيجيات العليا. تأتي هذه الإضافة في سياق تنافسي متزايد، حيث تتسابق البنوك الكبرى مثل جي بي مورغان وجولدمن ساكس ومورغان ستانلي لتبني أدواتها الخاصة أو استخدام حلول مشابهة لتسريع سير العمل وتقليل الأخطاء البشرية. تتنوع هذه الأدوات بين مساعدات داخلية تلخص الأبحاث، وتكتب الإيميلات والتقارير، وتكتب أكواد برمجية، وتحضر الاجتماعات. من جانبها، بدأت شركات ناشئة متخصصة مثل "روغو" و"هيبيا" في تقديم حلول مماثلة. وتتميز "روغو"، التي أسسها موظفون سابقون في الاستثمار، بدعمها لنماذج متعددة وتخصصها في سير عمل محدد. بينما تركز "هيبيا" على قدرة منصات الذكاء الاصطناعي على معالجة استعلامات متعددة في وقت واحد لمقارنة الشركات وتوليد المستندات في دقائق بدلاً من ساعات. في هذا المشهد المتغير، يتوقع خبراء مثل سكوت كايبر من شركة "إير" أن يحدث توحيد في سوق النماذج الأساسية، حيث ستتنافس الشركات من خلال تميزها في البيانات المحددة للقطاع وتصميم سير العمل. النجاح المستقبلي سيعتمد على سهولة دمج هذه المنتجات مع الأنظمة الحالية وضمان توافقها مع أنظمة الحوكمة والمخاطر. رغم الفوائد الكبيرة، لا يزال هناك قلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل في البنوك. ومع عدم الإعلان عن تسريحات جماعية حتى الآن، أشار رئيس تنفيذي جي بي مورغان، جيمي دينون، إلى خطط لإعادة تكيف الموظفين الذين قد تتأثر وظائفهم، حيث تتجه البنوك لتقليل وتيرة التوظيف الجديد.
