نماذج Runway الجديدة لتحويل النص إلى فيديو تُحدث ثورة في الدقة البصرية والواقعية
تُعلن شركة رانوي عن تقدّم كبير في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدية للفيديو، مع إطلاق نسخة جديدة من نموذجها تُسمى Gen-4.5، الذي وصفته بـ"دقة غير مسبوقة" في توليد الصور المتحركة. وفقًا لمنشور بلوج على موقع الشركة، فإن النموذج الجديد قادر على إنتاج مقاطع فيديو ذات طابع سينمائي وواقعية عالية، تقترب من الصور الحقيقية إلى حد يجعل التمييز بينها وبين لقطات حقيقية أمرًا صعبًا. يُبرز الإعلان أن Gen-4.5 يتفوق في الدقة الفيزيائية والدقة البصرية، حيث يتمتع بقدرة فائقة على الالتزام بدقة أوامر المستخدم، مما يسمح بإنتاج مشاهد معقدة دون التضحية بجودة الفيديو. كما يُشير إلى أن الكائنات الافتراضية تتحرك بوزن وعزم وقوة واقعية، بينما تتدفق السوائل بديناميكية طبيعية، ما يعكس تحسينًا ملحوظًا في نمذجة الحركة والفيزياء داخل المشاهد. وأكدت رانوي أن النموذج الجديد يُطرح تدريجيًا لجميع المستخدمين، مع الحفاظ على نفس سرعة وكفاءة النموذج السابق، ما يجعله أداة عملية وفعّالة في الإنتاج الإبداعي. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض القيود، مثل صعوبة في الحفاظ على استمرارية الكائنات (object permanence) أو في فهم التسلسل السببي، ما قد يؤدي إلى ظهور تأثيرات قبل حدوث سببها، مثل فتح باب قبل استخدام المقبض. في الوقت نفسه، تواصل شركة أوبيناي تطوير تقنياتها في مجال الفيديو التوليدي، حيث أطلقت نسخة محسّنة من نموذجها "سورة 2" (Sora 2) في سبتمبر، مع التركيز على تحسين نمذجة الفيزياء. وصرّح بيل بيبلز، رئيس سورة، بأن النموذج قادر الآن على تمثيل حركات معقدة مثل القفزات الخلفية على لوح تزلج فوق ماء، مع دقة في نمذجة الديناميكية السائلة والطفو. وتميّز Gen-4.5 أيضًا بقدرته على التعامل مع أنماط بصرية متنوعة، سواء كانت واقعية أو فنية أو سينمائية، مما يتيح إنتاج محتوى متسق من حيث الجودة والأسلوب. وتؤكد رانوي أن الصور الواقعية التي يُنتجها النموذج الجديد يمكن أن تكون "غير قابلة للتمييز عن لقطات حقيقية"، بفضل التفاصيل الدقيقة والواقعية في التفاصيل البصرية. هذا التطور يُعدّ خطوة متقدمة في مسيرة الذكاء الاصطناعي نحو توليد محتوى بصري عالي الجودة، ويُسلط الضوء على المنافسة المتصاعدة بين الشركات الكبرى في مجال التوليد التلقائي للصورة والفيديو، حيث تسعى كل منها إلى تحقيق واقعية لا تُميّز بين الصناعة والواقع.
