HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

منذ 3 أشهر
التركيب
عام

أوروبا تبرز في سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي رغم التأخر في النماذج الكبيرة

تُظهر التطورات الحالية في مجال الذكاء الاصطناعي أن الولايات المتحدة لا تزال تتفوق على أوروبا في تطوير النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي، لكن الصورة تتغير تمامًا عند النظر إلى الطبقة التطبيقية — حيث تبرز أوروبا وישראל كمراكز ناشئة للريادة. وفقًا لتقرير "Globalscape 2025" الصادر عن صندوق الاستثمار العالمي أكسل، الذي يركز على أسواق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، فإن الشركات الأوروبية والإسرائيلية في مجال التطبيقات السحابية والذكاء الاصطناعي جمعت 66 سنتًا لكل دولار جُمعته نظيرتها الأمريكية حتى منتصف 2025. يُعد هذا التقدم مفاجئًا، خاصةً أن نسبة الاستثمارات في أوروبا كانت قبل عشر سنوات فقط عشرة أضعاف أقل من نظيرتها الأمريكية. ويعزى التحسن إلى تطور نموذج بيئي متكامل يشمل مؤسسين ومستثمرين يمتلكون خبرة عميقة في بناء شركات برمجيات ناجحة، ما أدى إلى تفعيل دوامة نمو مستمرة على مدار العقد الماضي، بحسب بوليف باتيري، شريك في أكسل. وأشار باتيري إلى أن أوروبا لم تعد تقتصر على توظيف الكفاءات في مختبرات شركات التكنولوجيا الكبرى، بل تُظهر قدرة حقيقية على الابتكار من خلال تأسيس شركات تطبيقية ناشئة تجمع بين الكفاءة التقنية العالية والفهم العميق للأسواق. ويُعزز هذا التوجه تقارير مثل "AI Europe 100" التي أعدتها شركة هيدلاين، والتي ركزت على شركات ناشئة أوروبية تتمتع بسرعة نمو، وفرق عمل قوية، وتقنيات متطورة، وتُعدّ مرشحات واعدة لتصبح قادة في السوق الأوروبي. ومن أبرز الملامح المميزة للدورة الحالية من الذكاء الاصطناعي هو التسارع الهائل في نمو الشركات التطبيقية. ففي المدة التي كانت تُستغرق فيها عقودًا لبلوغ عائدات سنوية قدرها 100 مليون دولار، أصبحت شركات ناشئة تحقق هذا المستوى من النجاح خلال سنوات قليلة، وبكفاءة غير مسبوقة — حيث تُسجّل أعلى معدلات عائد للعامل الواحد مقارنة بأي فترة سابقة. لكن باتيري يوضح أن الشركات التقليدية في مجال الحوسبة السحابية لا تزال حاضرة، حيث ارتفع مؤشر أكسل للحوسبة العامة بنسبة 25% على أساس سنوي، وتُدمج هذه الشركات قدرات ذكية "عاجلة" (agentic) في منتجاتها. كما يُعدّ تطبيق دوكتوبيب، من محفظة أكسل، مثالًا على شركة تُعتبر "ناشئة بالذكاء الاصطناعي" بفضل تكامله العميق مع الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية. أما في مجال النماذج الأساسية، فإن توقعات أكسل ليست متفائلة جدًا، رغم التطلعات المعلقة على مشاريع أوروبية مثل ميسترال أي. ويرى باتيري أن الفرصة تكمن في النماذج الصغيرة، لكن البيئة لا تُعدّ "مليئة بالفرص" كما في الماضي. من ناحية أخرى، يُشير لوتان ليفكوفيتش، الشريك الإداري في صندوق جروف فنتشرز الإسرائيلي، إلى أن هناك تصورًا خاطئًا يُركّز على النماذج والحوسبة والتطبيقات فقط، بينما يُهمل "البيانات" — وهي مورد مُهمل حاليًا. ويؤكد أن الشركات التي تبني نماذج بيانات خاصة وتدور حولها دوائر تراكمية (data flywheels) تُعدّ من أكثر المشاريع ربحية في السوق. في النهاية، يُظهر التقرير أن الحظوظ لا تزال متساوية بين الشرق والغرب في الطبقة التطبيقية، مما يفتح آفاقًا واعدة لشركات أوروبية وعبر المتوسط لتكون قادة في المستقبل.

الروابط ذات الصلة