HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ما الذي يحمله المستقبل للذكاء الاصطناعي التوليدي؟

بعد إطلاق OpenAI لـ ChatGPT عام 2022، دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي مرحلة تطور متسارع، واندُمج في قطاعات عديدة مثل الصناعة، البحث العلمي، الرعاية الصحية، والحياة اليومية. وفي خطوة تُظهر الوعي بحجم التحديات والفرص، انعقد في 17 سبتمبرsymposium inaugural لتحالف MIT للتأثير في الذكاء الاصطناعي التوليدي (MGAIC) في قاعة كريجك بجامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا، جمعت أكثر من مئتي خبير من الباحثين، وقادة أعمال، ومدرسين، وطلاب، لمناقشة مستقبل هذه التقنية. أكد البروفيسور أنانتا تشاندراكاسان، مساعد رئيس الجامعة، أننا في لحظة حاسمة، حيث تتسارع التطورات التكنولوجية، ويجب أن يواكبها تفكير جماعي وذكاء أخلاقي. وشددت الرئيسة سالي كورنبث على أن مسؤولية ماساتشوستس للتكنولوجيا تكمن في الاستمرار في الابتكار، مع ضمان أن تُستخدم هذه التقنية بثقة في التطبيقات الحيوية. في كلمته الافتتاحية، أشار يان لكون، كبير علماء الذكاء الاصطناعي في ميتا، إلى أن التطورات الكبرى في المستقبل لن تأتي من تحسين نماذج اللغة الكبيرة مثل GPT أو Llama، بل من تطوير ما يُسمى بـ"نماذج العالم" — أنظمة تتعلم من خلال التفاعل الحسي مع البيئة، كما يفعل الطفل البالغ من العمر أربع سنوات. هذه النماذج، بحسب لكون، ستكون العمود الفقري للذكاء الاصطناعي القادم، وستمكن الروبوتات من تعلّم مهام جديدة دون تدريب مسبق، مما يفتح آفاقًا واسعة في الروبوتات الذكية. في المقابل، لم يُقلق لكون من احتمال هروب الروبوتات من السيطرة، مؤكدًا أن التصميم الجيد للأنظمة يضمن وجود "حواجز أمان" مبنية في البنية نفسها، تمامًا كما صنع البشر عبر التاريخ لضبط السلوك البشري وفقًا للمصلحة العامة. من جهته، أشار تاي برايدي، كبير المهندسين في أمازون روبوتيس، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بالفعل في مستودعات أمازون لتحسين حركة الروبوتات وتقليل الوقت في تجهيز الطلبات. ورأى أن التطورات القادمة ستتركز على الروبوتات التعاونية، التي تُسهم في رفع كفاءة البشر، معتبرًا أن هذه التقنية هي الأكثر تأثيرًا في مسيرته المهنية في مجال الروبوتات. وتناولت جلسات متعددة تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي في الشركات، من كوكاكولا وآنا لوج ديفايس إلى شركات ناشئة مثل أبريدج في مجال الرعاية الصحية. كما عرض عدد من أساتذة ماساتشوستس للتكنولوجيا مشاريعهم، منها استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليل الضوضاء في الصور البيئية، وتصميم نماذج تقلل من التحيّز والهلوسة، وتمكين نماذج اللغة من فهم العالم المرئي بشكل أفضل. في ختام اليوم، أعرب فيفيك فاريس، أحد قادة التحالف من كلية ماساتشوستس للإدارة، عن أمله في أن يغادر الحضور بشعور بالفرص الواعدة، لكن أيضًا بوعي بالحاجة الملحة لتحويل هذه الإمكانيات إلى واقع ملموس، يخدم البشرية بأمان ومسؤولية.

الروابط ذات الصلة