نيفيديا تعزز فريق قيادتها بتعيين كبار مسؤولين جدد في مجالات التسويق، الأمن السيبراني، والبحث، بينما تشهد تغييرات في المناصب العليا
في ظل التوسع المتسارع وزيادة الانتباه المركّز على شركتها، قامت شركة نيفيديا بتعزيز فريق قيادتها التنفيذية والتقنية خلال العام الماضي، عبر استقطاب كفاءات بارزة من مجالات متعددة. ورغم مغادرة بعض القيادات المهمة، فإن التحوّلات في الإدارة تُظهر رؤية استراتيجية واضحة لتوسيع نطاق نشاط الشركة من مصمّم شرائح الذكاء الاصطناعي إلى مزود شامل للحلول البرمجية والبنية التحتية، مع تركيز متزايد على الأمن السيبراني والتسويق وعلاقات المؤسسات الكبرى. من أبرز التعيينات، تولّي أليسون واجنفيلد منصب المدير التنفيذي للتسويق، وهي سابقة في جوجل كلاود، حيث شغلت منصب رئيسة التسويق لمدة عشر سنوات. وانضمت إلى نيفيديا في يناير كأول مديرة تسويق في تاريخ الشركة، وستعمل ضمن فريق القيادة الرئاسية بقيادة جينسن هوانغ. في المجال التقني، جذبت نيفيديا كفاءات من الأوساط الأكاديمية والبحثية، أبرزها جيان تاو جياو، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا بيركلي والمؤسس المشارك لشركة نيكسيوفلو، الذي انضم إلى الشركة في يونيو لقيادة أبحاث الذكاء الاصطناعي بعد التدريب، وتقييم النماذج، وتطوير البنية التحتية. كما تعاقدت مع كريستا سفوري، التي قضت قرابة عشرين عامًا في مايكروسوفت، لتتولى منصب نائب رئيس الأبحاث التطبيقية في مجال الحوسبة الكمية. في مجال الأمن السيبراني، تولّى مارك ويتيرفورد منصب المدير التنفيذي للسياسة والاستراتيجية، بعد توليه منصب نائب وزير الأمن السيبراني في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية خلال عهد أوباما. كما اشترت نيفيديا شركة ستشد إم دي، التي تطور برنامج سلرْم المفتوح المصدر لإدارة المهام، وعينت مؤسسها داني أوبلي كمدير تنفيذي للبرمجيات النظامية. في صفوف الشركات الناشئة، أتمّت نيفيديا صفقة اقتحام بقيمة 900 مليون دولار مع شركة إنفرايبرا، حيث انضم مؤسسوها، من بينهم روشان سانكار، إلى فريقها، كما تم ترخيص تقنيات الشركة لربط شرائح الذكاء الاصطناعي معًا. كما اشترت نيفيديا تكنولوجيا شركة جروق لتحسين العمليات التنبؤية، وجلبت مؤسسيها جوناثان روس وسوني مادرا، اللذين سيقودان مبادرات برمجية متقدمة. على صعيد التغييرات في الإدارة، غادر عدد من القيادات المهمة: ديتير فوكس، المدير السابق لأبحاث الروبوتات، لينضم إلى معهد Ai2 غير الربحي، بينما غادر مينو بارك، الذي كان مسؤولًا عن أبحاث السيارات ذاتية القيادة، لينضم إلى هيونداي كرئيس لقسم المنصات المتقدمة والسيارات الذاتية القيادة. كما غادرت المديرة التنفيذية إلين أوتشا، وفُقِدَت مصادرها في ديسمبر، بعد أن كانت عضوًا في مجلس إدارة الشركة. هذه التحركات تُظهر نيفيديا في مرحلة تحول جوهري: من مُنتِج شرائح إلى منصة رقمية شاملة، تسعى لتوظيف الكفاءات من خارج الصناعة التقنية، وتعزيز قدراتها في التسويق، والأمن، والبحث، لمواكبة التحديات والفرص في عصر الذكاء الاصطناعي.
