ترامب يُعلن أن مركز بيانات الذكاء الاصطناعي الذي تخطط له ميتا في لويزيانا سيكلّف 50 مليار دولار
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال اجتماع لمجلسه التنفيذي يوم الثلاثاء، أن التكلفة المقدرة لمشروع مركز بيانات ذكاء اصطناعي يخطط له شركة ميتا في ولاية لويزيانا تصل إلى 50 مليار دولار. ووصف ترامب المشروع بأنه "أحد أكبر الاستثمارات في تاريخ الولايات المتحدة"، مؤكدًا على أهميته الاستراتيجية في تعزيز القدرة التكنولوجية للبلاد ودعم صناعة الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل. وأشار ترامب إلى أن المشروع، الذي يُعد جزءًا من خطط ميتا لتوسيع البنية التحتية لدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، سيعمل على جذب ملايين الدولارات من الاستثمارات الخاصة، إضافة إلى خلق عشرات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في المنطقة. وشدد على أن اختيار لويزيانا يعكس التزام الحكومة الأمريكية بدعم النمو التكنولوجي في الولايات الجنوبية، التي تُعدّ من المناطق الأكثر نموًا في مجال التكنولوجيا والطاقة. من جهتها، لم تؤكد ميتا رسميًا التفاصيل المتعلقة بالتكلفة أو الجدول الزمني للمشروع، لكن الشركة أعلنت سابقًا عن نيتها بناء مراكز بيانات ضخمة في مختلف أنحاء العالم لدعم مبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع الطلب على قدرات الحوسبة المتقدمة. ويُتوقع أن يُستخدم المركز في لويزيانا لتشغيل نماذج مثل "ماكسي" و"إيماجين" التي تطورها الشركة، بالإضافة إلى دعم خدمات مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب. في السياق نفسه، أشار ترامب إلى أن الحكومة الفيدرالية ستُقدّم دعمًا تنظيميًا وتشجيعًا ماليًا لتسريع تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الاستثمارات يُعدّ حاسمًا لمنافسة الولايات المتحدة أمام الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يُعدّ مسألة أمن قومي، لا مجرد تحدٍ تقني. وقد لاقت تصريحات ترامب استجابة مختلطة من الخبراء والمهتمين في مجال التكنولوجيا، حيث أبدى البعض تفاؤلًا بالاستثمار الضخم، بينما حذّر آخرون من احتمال تجاوز التقديرات المالية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة الكافية وبنية التحتية الكهربائية في المنطقة. كما أثارت التصريحات تساؤلات حول مدى دقة التقديرات، إذ أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن التكلفة الحقيقية قد تختلف حسب مراحل التنفيذ ومتطلبات التكنولوجيا. على الرغم من عدم تأكيد ميتا لتفاصيل المشروع، فإن التصريحات تُظهر التوجه المتزايد نحو توطين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، في إطار سباق عالمي للاستحواذ على الريادة التكنولوجية. ويعتبر مشروع لويزيانا واحدًا من أبرز المشاريع التي قد تُشكّل ملامح جديدة للصناعة التكنولوجية في العقد المقبل.
