كيف تساعد Google Cloud فريق الولايات المتحدة الأولمبي على تطوير تقنيات جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي
تُعد منصة جوجل كلاود أداة تحولية في دعم أداء فريق الولايات المتحدة الأولمبي في التزلج والتزلج على الجليد، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي بطرق مبتكرة تُحدث فرقًا في تحليل الحركات الرياضية. بدلًا من الاعتماد على أنظمة التقاط الحركة المعقدة التي تتطلب بدلات مخصصة وبيئات مراقبة، تحوّل هذه الأداة الهاتف الذكي العادي إلى معمل بيوميكانيكي احترافي، قادر على تحليل حركات الرياضيين بدقة عالية، حتى عبر الملابس الثقيلة المستخدمة في التزلج الشتوي. تعتمد المنصة على بحوث جوجل ديب مايند في الذكاء الفراغي، التي تُمكّنها من استخلاص بيانات حركية دقيقة من صور وفيديوهات ثنائية الأبعاد، دون الحاجة إلى معدات مكلفة. وتُعالج هذه البيانات على منصة جوجل كلاود بسرعة فائقة، غالبًا خلال دقائق، قبل أن ينتهي الرياضي من رحلته على الكرسي المعلق. هذا التحليل الفوري يتيح للفريق الفني والرياضيين مراجعة أدائهم مباشرة، دون انتظار نتائج متأخرة. ما يُميّز هذه الأداة هو قدرتها على التفاعل مع البيانات عبر نموذج جيمي، الذي يدعم التفاعل متعدد الوسائط. يمكن للمدربين طرح أسئلة مباشرة مثل: "ما مدى تشابه زاوية الانطلاق في هذه المحاولة مع أفضل أداء أمس؟"، والحصول على إجابات مدعومة ببيانات واقعية، مما يقلل الاعتماد على التقديرات الشخصية ويُعزز اتخاذ قرارات مدروسة. كما يؤكد هال، الفائز بميدالية ذهبية أولمبية في بيكين 2022، أن هذا التحول يسمح للرياضيين بالجرأة على تجربة تحولات أكبر في أداءهم، بناءً على أدلة ملموسة. من ناحية أخرى، يُبرز شون وايت، أسطورة التزلج على الجليد والبطل الأولمبي السابق، الفرق الكبير الذي أحدثته هذه الأداة. ففي الماضي، كان يعتمد على طلب مقاطع فيديو قديمة من أصدقاء، ثم مقارنة المشاهد يدويًا. أما اليوم، فيمكنه استرجاع أي حركة من الماضي، وتحليلها بسرعة، وتسريع أو تباطؤ الفيديو لفحص تفاصيل دقيقة في وضعية الجسم أو الرأس، ما يُتيح فهمًا أعمق للحركات وتحسينها في الوقت الفعلي. ما يُضيف قيمة إضافية هو قدرة النظام على العمل على أجهزة صغيرة، مثل الهاتف في جيب الرياضي، مما يتيح التحليل على الميدان، مباشرة على الجبل، وليس فقط في الصالات أو المراكز. هذا يُعدّ خطوة كبيرة نحو التكامل بين التكنولوجيا والتدريب في ظروف حقيقية. ومن المتوقع أن تتجاوز هذه التقنية نطاق الرياضة، حيث يمكن توظيفها في مجالات متعددة مثل الجراحة الروبوتية، وتأهيل المرضى بعد الإصابات، أو تحسين العمليات الصناعية. فبفضل قدرتها على فهم الحركة بدقة، تُظهر هذه الأداة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث تأثيرًا جوهريًا في تحسين الأداء البشري والآلي في مختلف البيئات.
