Nvidia وOpenAI يواجهان تباطؤًا في صفقة بقيمة 100 مليار دولار، لكنهما ما زالا يعتمدان على بعضهما
في سبتمبر الماضي، أعلن جينسن هوانغ، رئيس نفيديا، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أي، عن صفقة ضخمة بقيمة 100 مليار دولار كانت تُعدّ نقلة نوعية في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تهدف إلى بناء بنية تحتية ضخمة بسعة 10 جيجاواط من الطاقة، مع تمويل مبدئي بـ10 مليارات دولار من نفيديا. لكن بعد خمسة أشهر، لم يتم التوقيع على أي اتفاق، وانخفضت التقارير عن تقدم المفاوضات إلى "تجميد"، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، بعد تزايد شكوك داخل نفيديا حول نموذج عمل أوبن أي. رغم ذلك، تبقى العلاقة استراتيجية للطرفين. أوبن أي تعتمد بشكل كبير على شرائح نفيديا لتشغيل نماذجها الذكية، بينما تعتمد نفيديا على عملاء كبار مثل أوبن أي لدفع الطلب على منتجاتها الباهظة، التي تُعدّ حجر الزاوية في ثورة الذكاء الاصطناعي. سجلت نفيديا ذروة قيمتها السوقية عند 5 تريليونات دولار في أكتوبر، قبل أن تنخفض إلى 4.4 تريليون دولار، مع تراجع أسهمها 15% عن قمّتها. أما أوبن أي، فقد قُدرت قيمتها بـ500 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وتسعى الآن لتجاوز 800 مليار دولار في جولة تمويل جديدة. رغم التصريحات المطمئنة من الطرفين – حيث أكد هوانغ أن "لا يوجد أي خلاف"، وكتب ألتمان على منصة "إكس" أن أوبن أي تخطط لتصبح عميلًا كبيرًا لفترة طويلة – فإن التفاصيل الفعلية للصفقة لم تُنفّذ. لم يُعلن عن بدء العمل على المرحلة الأولى التي من المفترض أن تبدأ في النصف الثاني من 2026، ولا عن أي تدفقات مالية. تُظهر السجلات أن العلاقة بين الشركتين أعمق من مجرد شراكة تجارية. منذ عام 2016، كانت أوبن أي أول عميل لجهاز نفيديا الابتكاري "دي جي إكس"، وتحولت لتصبح من أكبر مستخدمي شرائحها، غالبًا عبر منصات مايكروسوفت. نموذج "تشات جي بي تي" أطلق موجة من النمو في نفيديا، التي حققت 6 مليارات دولار في الإيرادات في الربع الذي تم فيه إطلاقه، مقابل 57 مليارًا في الربع الأخير من 2024 – ما يعكس تزايد الاعتماد المتبادل. لكن التوترات تظهر في تنويع كل طرف شراكاته. نفيديا استثمرت 10 مليارات دولار في منافس أوبن أي، شركة أنتروبيك، وتمددت في شراكات مع شركات أخرى. في المقابل، أوبن أي أعلنت شراكات مع شركة آي دي إم لتطوير شرائحها، وتعاونت مع بروادك لتصنيع شرائح مخصصة، ووقّعت صفقة بقيمة أكثر من 10 مليارات دولار مع شركة "سيريبراس" الناشئة. رغم ذلك، أكد ساشين كاتي، مسؤول البنية التحتية في أوبن أي، أن "الشراكة مع نفيديا أساسية"، مشيرًا إلى أن "جميع مراكز الحوسبة في أوبن أي تعمل على شرائح نفيديا"، وأن الطلب على الحوسبة "يتجاوز بكثير" ما هو متوفر حاليًا. الواقع أن العلاقة بين الشركتين لم تُكسر، لكنها تواجه تحديات في التحويل من إعلانات واعدة إلى تنفيذ عمليات فعلية، بينما يبقى الاعتماد المتبادل قائمًا في قلب الثورة التكنولوجية الحالية.
