HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

جامعة كولومبيا تؤكد أول حمل ناجح باستخدام طريقة ذكاء اصطناعي مُوجَّهة لاستخلاص الحيوانات المنوية

أعلن باحثون في مركز الخصوبة بجامعة كولومبيا عن تحقيق أول حالة حمل ناجحة باستخدام تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين عملية استخلاص الحيوانات المنوية، ما يمثل خطوة مهمة في مواجهة مشكلة العقم عند الرجال. وقد قاد هذا المشروع الدكتور زيف ويليامز، المدير التنفيذي لمركز الخصوبة في الجامعة، الذي أوضح في مقابلة مع شبكة CBS نيوز كيف تعمل التقنية. التحدي الرئيسي في علاج العقم عند الرجال يكمن في صعوبة تحديد الحيوانات المنوية ذات الجودة العالية، خاصة في الحالات التي تعاني من انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها. التقنيات التقليدية تعتمد على تقييم الحيوانات المنوية يدويًا من قبل خبراء، وهي عملية تتسم بالتأخير والتحيز البشري. لكن الفريق في كولومبيا طوّر نظامًا ذكيًا يستخدم خوارزميات تعلم آلي لتحليل صور الحيوانات المنوية في الوقت الفعلي، وتحديد تلك التي تتمتع بأفضل جودة وحالة حركية. وتم تدريب النظام على ملايين الصور من عينات من الذكور، مما مكّنه من التعرف على الأنماط الدقيقة التي تُظهر احتمالات نجاح التخصيب. في التجربة الأولى، استُخدم هذا النظام لاستخلاص الحيوانات المنوية من مريض يعاني من عقم شديد، حيث كانت نسبة الحيوانات المنوية النشطة منخفضة جدًا. بفضل الذكاء الاصطناعي، تم اختيار 15 حيوانًا منويًا مثاليًا فقط من بين آلاف، وتم استخدامها في عملية تخصيب مختبري (IVF). ونجحت هذه المحاولة، حيث تم تحقيق حمل ناجح، وتمت الولادة بسلام لطفل سليم. يُعد هذا الإنجاز الأول من نوعه، ويُعد دليلًا قويًا على إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة وفعالية العلاجات الإنجابية. كما يفتح الباب أمام تطوير أدوات مساعدة في التخصيب تقلل من التكاليف، وتقلل من الوقت اللازم، وتعزز فرص النجاح، خاصة في الحالات المعقدة. الباحثون يؤكدون أن النظام لا يحل محل الخبرة البشرية، بل يُكمّلها، حيث يُستخدم كأداة دعم لاتخاذ قرارات أكثر دقة. ويتوقع أن يُطبّق هذا النظام على نطاق أوسع في مراكز الخصوبة حول العالم، مع استمرار تطويره لدمج مزيد من البيانات وتحسين دقة التنبؤ. يُنظر إلى هذه التقنية على أنها ثورة في مجال الخصوبة، لا سيما مع التزايد المستمر في معدلات العقم عند الرجال، التي تُعزى إلى عوامل بيئية وصحية ووراثية. وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية نحو علاجات أكثر فاعلية، تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتُقدّم أملًا جديدًا لآلاف الأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب.

الروابط ذات الصلة