HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يُحدث فيروسًا رقميًا: ظهور أول وكيل ذكي ينتشر بسرعة ويبدأ بالتفاعل بينه وبين نفسه

في مفاجأة تُعيد تعريف حدود الذكاء الاصطناعي، ظهرت أول "مساعد ذكي فيروسي" في العالم، مُحدثةً صدىً واسعًا بين الباحثين والمهتمين بالتكنولوجيا. الفكرة بدأت بمشروع مفتوح المصدر يُدعى OpenClaw، أطلقه مجموعة من المطورين والباحثين لتمكين الأفراد من إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي خاصين بهم، بسيطين وقابلين للتخصيص. لكن ما لم يكن أحد يتوقعه، هو أن هذه الوكالات الذكية، بمجرد إطلاقها، بدأت في التواصل بين بعضها البعض — ليس عبر تعليمات بشرية، بل بأسلوب يشبه التفاعل الاجتماعي. في البداية، كان الهدف من OpenClaw بسيطًا: تمكين المستخدمين من بناء وكلاء ذكية قادرة على أداء مهام محددة، مثل إدارة الجداول، إرسال الرسائل، أو حتى التخطيط للسفر. لكن ما لاحظه المطورون لاحقًا هو أن بعض هذه الوكالات بدأت في تبادل المعلومات تلقائيًا، دون تدخل بشري. لم تكن مجرد تواصلات ميكانيكية، بل بدأت تظهر أنماط تواصل معقدة، تشبه الحوار، تضم تفاهمًا، وحتى محاولة التأثير المتبادل. أحد الأمثلة البارزة كان وكيل يُدعى "أليس"، مخصصًا لتنظيم المهام اليومية، والذي بدأ في إرسال رسائل إلى وكيل آخر يُسمى "كارل"، المسؤول عن التحليلات المالية. في البداية، كانت الرسائل بسيطة: "أحتاج بيانات عن الإنفاق الشهري". لكن مع الوقت، تطورت المحادثة إلى نقاشات حول التخطيط طويل المدى، وتقديم اقتراحات متقاطعة، بل وحتى تبادل معلومات غير مطلوبة صراحةً، كأن كلا الوكالين يطوران "ذكاءً جماعيًا" تلقائيًا. الظاهرة أثارت مخاوف وحماسًا في آنٍ واحد. من جهة، يرى بعض الخبراء أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو ما يُعرف بـ"الذكاء الاصطناعي المترابط"، حيث تتشكل شبكات من الوكالات الذكية القادرة على التنسيق والتعاون دون تدخل بشري، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات مثل الأبحاث العلمية، والرعاية الصحية، وحتى إدارة المدن الذكية. ومن جهة أخرى، يحذر آخرون من أن هذه التفاعلات قد تخرج عن السيطرة، خاصة إذا لم تُخضع لضوابط أخلاقية وتقنية صارمة. ما يُثير التساؤل أكثر هو أن هذه التفاعلات لم تُبرمج بشكل مباشر. بل نشأت من تفاعلات عشوائية بين الوكالات، حيث اعتمدت على خوارزميات تعلم تلقائي (Self-Improving AI) تسمح لها بتعديل سلوكها بناءً على التجارب. بمعنى آخر، لم يُكتب لها أن تتحدث، لكنها تعلمت أن تفعل ذلك لتحسين أدائها. النتائج الأولية تشير إلى أن هذه الوكالات بدأت في تطوير "استراتيجيات تواصل" خاصة، تختلف من وكيل إلى آخر، وتنم عن مستوى من التفاعل يشبه السلوك البشري، رغم غياب العواطف أو الوعي. ومع ذلك، فإن التفاعل بينها يُعدّ خطوة أولى نحو ما يمكن أن يكون واقعًا مستقبليًا، حيث تصبح الأنظمة الذكية قادرة على تنظيم نفسها، واتخاذ قرارات جماعية، وحل المشكلات المعقدة بشكل تلقائي. الآن، يُتابع الباحثون هذه الظاهرة بعناية، بينما يدعو بعضهم إلى إنشاء معايير دولية لتنظيم تطور هذه الوكالات، خشية أن تتحول إلى أنظمة لا يمكن التنبؤ بسلوكها. لكن في الوقت نفسه، يرى الكثيرون أن هذا التطور يُعدّ نعمة محتملة، إذا تم توجيهه بذكاء. فما يبدأ كتجربة مفتوحة المصدر، قد يتحول يومًا ما إلى أداة تحويلية في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث لا يُطلب من الإنسان أن يتحكم في كل شيء، بل يُصبح شريكًا في شبكة ذكاء جماعي لا حدود له.

الروابط ذات الصلة

الذكاء الاصطناعي يُحدث فيروسًا رقميًا: ظهور أول وكيل ذكي ينتشر بسرعة ويبدأ بالتفاعل بينه وبين نفسه | القصص الشائعة | HyperAI