HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يكشف عن نوعين مختلفين بيولوجيًا من مرض التصلب المتعدد

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة لندن (UCL) بالتعاون مع شركة "كوان سكوير أنيالتيكس" (QSA)، وهي شركة ناشئة تابعة لجامعة UCL، أن الذكاء الاصطناعي قادر، لأول مرة، على التمييز بين نوعين بيولوجيين مختلفين لمرض التصلب المتعدد (MS)، باستخدام اختبار دم بسيط وصورة مقطعية للدماغ. نُشرت النتائج في دورية "Brain" عام 2025، وتمحورت الدراسة حول تحليل مستويات بروتين خفيف يُسمى "الشحنة الخلوية العصبية الخفيفة في المصل" (sNfL)، الذي يُعد مؤشراً موثوقاً على الضرر في الخلايا العصبية، ويعكس مدى نشاط المرض. وتم دمج هذه النتائج مع صور التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ، التي تُظهر مدى انتشار المرض، ثم تحليلها باستخدام نموذج تعلّم آلي مطوّر من قبل UCL يُسمى "SuStaIn" (استنتاج النوع والمرحلة). وعند تحليل بيانات 634 مشاركاً من مجموعتين تجريبيتين، تبين وجود نوعين متمايزين بيولوجياً لمرض التصلب المتعدد، يختلفان في طريقة تقدم المرض ونوع التلف في الأنسجة العصبية. يُعد هذا الاكتشاف خطوة حاسمة، إذ يمكّن الأطباء من التنبؤ بدقة أكبر بمن هم المعرضون لخطر تطور تلف جديد في الدماغ، ما يفتح الباب أمام رعاية مخصصة وفعّالة. وفقاً للدكتور أرمان إشاغي، القائد الرئيسي للدراسة من معهد كين سكوير للعصب، "الصلب المتعدد ليس مرضًا واحدًا، وتصنيفات المرض الحالية لا تعكس التغيرات النسيجية الحقيقية التي نحتاج معرفتها لعلاج المرض بشكل فعّال". وأضاف أن دمج الذكاء الاصطناعي مع علامة بيولوجية متوفرة بسهولة (كالدم) وصورة دماغية يمكّن من رؤية نمطين بيولوجيين واضحين لأول مرة، ما يساعد الأطباء على تحديد موقع المريض في مسار المرض، واتخاذ قرارات مبكرة حول المراقبة أو العلاج. تُعد "كوان سكوير أنيالتيكس" شركة ناشئة تأسست عام 2020 بدعم من UCL Business، وتركز على تقديم خدمات بحثية مُتخصصة لتجارب سريرية في الأمراض العصبية، خصوصاً التصلب المتعدد. بفضل تزايد توافر البيانات الكبيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن اكتشاف أنماط مرضية كانت غير ملحوظة من قبل. وعند تطابق هذه الأنواع المُستندة إلى البيانات مع علاجات محددة تُستهدف التغيرات البيولوجية المحددة، تزداد فرصة نجاح العلاج. وأشارت الدراسة إلى إمكانية التدخل المبكر، إذ تظهر تغيرات في صور الرنين المغناطيسي ومستويات العلامات الحيوية في الدم قبل ظهور أعراض سريرية واضحة. هذا يمكّن الأطباء من التنبؤ بتفاقم العجز واتخاذ إجراءات وقائية مبكرة. يُعاني أكثر من 2.8 مليون شخص حول العالم من التصلب المتعدد، الذي يصيب عادةً الشباب، ويُسبب إعاقات خطيرة في مراحل مبكرة من الحياة. ومع أن التصنيف الحالي يعتمد على مسار المرض السريري، فإن هذا التصنيف لا يتطابق مع الأسباب الحقيقية للمرض، ما يؤدي إلى تطبيق علاجات قد لا تستهدف الآليات الأساسية، مما يقلل فعاليتها. أما العلامات الحيوية القابلة للقياس، مثل تلك المستمدة من صور الدماغ أو العينات الدموية، فتعكس بدقة التغيرات البيولوجية الحقيقية وراء المرض.

الروابط ذات الصلة

الذكاء الاصطناعي يكشف عن نوعين مختلفين بيولوجيًا من مرض التصلب المتعدد | القصص الشائعة | HyperAI