HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

شركات التكنولوجيا تتجاهل استخدام الطلاب لذكاء اصطناعي في الغش، رغم معرفتها بتأثيره على التعليم

تُظهر تقارير حديثة أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تُظهر قلقًا حقيقيًا من استخدام الطلاب لأدوات الذكاء الاصطناعي في الغش، رغم التحذيرات المتزايدة من المعلمين والباحثين. فبينما تروج الشركات مثل OpenAI وPerplexity وGoogle لمنتجات ذكاء اصطناعي موجهة للطلاب، تُقدّمها كأدوات مساعدة في الدراسة، فإنها تُسهم في ترسيخ عادات استخدام هذه الأدوات في البيئة التعليمية، حتى في صور مُتعمّدة تُظهر كيف تُستخدم لحل الواجبات أو اجتياز الاختبارات. Perplexity، على سبيل المثال، نشرت إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر طلابًا يستخدمون متصفحها "Comet" لحل واجباتهم، ورغم أن المُنفّذين أشاروا إلى أن هذا "ممنوع"، إلا أن المُؤسس Aravind Srinivas نشر مقطعًا يُظهر تطبيقه يُنجز واجبًا مدرسيًا، مُعلقًا: "أبدًا لا تفعل هذا". وعندما تقدم مُصمم التعليم Yun Moh بطلب لشركة Instructure (مطوّرة منصة Canvas) بحظر أدوات الذكاء الاصطناعي من التظاهر بطلاب، أُجِيبَ بتأخير شهرين، وتم تجاهل الطلب بحجة أن المشكلة "فلسفية" وليست تقنية. الواقع أن منصات مثل Canvas تُعاني من صعوبة في اكتشاف سلوك "الوكلاء الذكية" (AI agents) التي تُنفّذ مهام تلقائيًا، مثل إرسال مئات الواجبات في دقائق، لأنها تُعدّل سلوكها باستمرار لتجنب الكشف. كما أن الشركات لا تستطيع منع الأدوات التي تعمل محليًا على أجهزة الطلاب، وفقًا لـ Brian Watkins من Instructure. الحالة تزداد تعقيدًا مع انتشار ميزات مثل "مساعد الواجبات" في متصفح Chrome، التي تُمكّن الطلاب من التصوير وطلب مساعدة من Google Lens. رغم توقف الشركة مؤقتًا للتجربة استجابةً لشكاوى المعلمين، فإنها تُبقي الباب مفتوحًا لاستمرارها، خصوصًا بعد مقال داخلي من مُتدرب يُصوّر "Lens" كأداة "إنقاذ" في المدرسة. من جهته، تُبقي OpenAI على مسافة مهذبة من الانتقادات، مُعلنة عن "وضع الدراسة" في ChatGPT الذي لا يُقدّم إجابات مباشرة، وتحاول توجيه الذكاء الاصطناعي نحو التعلّم، لا التخريب. لكن في المقابل، تُصرّ Instructure على أن الحل لا يكمن في الحظر، بل في "العمل المشترك" بين الشركات والمؤسسات التعليمية لوضع معايير "استخدام مسؤول" لذكاء اصطناعي. لكن المعلمين، مثل Moh وMills، يرون أن هذه المبادرات تُضيّع الوقت، وتحمّلهم وحدهم مسؤولية تطبيق مبادئ لم تُصاغ بعد. ورغم تأييد لجنة الذكاء الاصطناعي في الجمعية الأمريكية للغات الحديثة (MLA) لضرورة مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات، فإن التكنولوجيا تُقدّم نفسها وحدها، وتملأ الفراغات قبل أن تُحدّد المعايير. في النهاية، تبقى المدارس والأساتذة هم من يُواجهون العواقب: من صعوبة التقييم إلى خطر فقدان المهارات الأساسية في التفكير النقدي والتعلم الذاتي. أما الشركات، فتُواصل التسويق، وتُعزّز التفاعل مع الجيل القادم، دون تحمل المسؤولية عن استخدام أدواتها في الغش، بينما يبقى الحل بعيدًا، ومتعدد الأطراف، ومُتأخرًا دائمًا.

الروابط ذات الصلة