تقاضي أنثروبيك وزارة الدفاع بشأن تصنيف "مخاطر سلسلة التوريد"
أقامت أنثروبيك رسميًا دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأمريكية (الدود) والوكالات الفيدرالية ذات الصلة يوم الاثنين، في محاولة لمنع الحكومة من إدراجها ضمن قائمة "مخاطر سلسلة التوريد" للأمن القومي. يُستخدم هذا التصنيف عادةً تجاه الخصوم الأجانب؛ فبمجرد تطبيقه على أي كيان، يتعين على المؤسسات التي تتعاون مع البنتاغون إثبات عدم استخدامها لتقنيات الشركة المعنية. يمثل هذه الخطوة القانونية تحولًا رسميًّا للصراع المستمر منذ أسابيع بين أنثروبيك والحكومة الأمريكية إلى المرحلة القضائية. يدور جوهر النزاع حول ما إذا كان ينبغي للقطاع العسكري الحصول على وصول غير محدود إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بأنثروبيك. وقد صرّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث سابقًا بأنه يجب السماح للبنتاغون باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لأي غرض قانوني دون خضوعها لقيود المفوضين الخاصين. في المقابل، وضعت أنثروبيك حدودًا واضحة لاستخدام تقنياتها. وأوضحت الشركة أنه لا يجوز استخدام نماذجها لمراقبة المواطنين الأمريكيين بشكل واسع النطاق، كما أنها لن تدعم أنظمة الأسلحة المستقلة بالكامل التي تختار الأهداف وتقرر إطلاق النار بدون تدخل بشري. وفي المذكرات المقدمة إلى المحكمة الاتحادية في سان فرانسيسكو، اتهمت أنثروبيك قرار الحكومة بكونه "فريدًا من نوعه وغير دستوري"، ووصفته بالانتقام من موقف الشركة العلني. وتعتقد الشركة أن الحكومة لا تملك الحق في استخدام سلطات الدولة لفرض عقوبات على شركة بسبب تعبيرها عن مخاوف تتعلق بأمان الذكاء الاصطناعي. وجاء في المذكرة: "لا يسمح الدستور للحكومة باستغلال قوتها الهائلة لعقاب شركة بسبب خطاب محمي". وأشارت أنثروبيك أيضًا إلى أن القوانين الأمريكية تتطلب عمومًا قيام الوكالات الفيدرالية بإجراء تقييم للمخاطر وإخطار الشركات المعنية ومنحها فرصة الرد قبل استبعاد أي مؤسسة من سلاسل الإمداد الحكومية، بالإضافة إلى تقديم وثائق تحديد الأمن القومي إلى الكونغرس. وتشير الشركة إلى أن وزارة الدفاع لم تتبع هذه الإجراءات خلال عملية التحديد الحالية. في الوقت نفسه، بدأت إجراءات الحكومة الأمريكية بالفعل في إحداث تأثير ملموس. فقد ألغت الإدارة العامة للاتحاد (جي إس إيه) عقد "وان جوف" الخاص بأنثروبيك، مما أوقف خدمة ذكاءها الاصطناعي أمام ثلاثة أقسام رئيسية تابعة للحكومة الفيدرالية. وذكرت الشركة في مذكرتها أن هذه التدابير ستسبب لها "ضررًا مباشرًا ولا يمكن إصلاحه". وبالإضافة إلى رفع الدعوى في كاليفورنيا، قدمت أنثروبيك شكوى أخرى إلى محكمة الاستئناف الدائرية الاتحادية في واشنطن العاصمة. وفقًا لقانون المشتريات الفيدرالي، يحق للشركات الطعن في قرارات تصنيف "مخاطر سلسلة التوريد". وتطلب أنثروبيك من المحكمة مراجعة إلغاء قرار وزارة والدفاع، معتبرة القرار غير قانوني وذو طابع انتقامي. وقالت أنثروبيك في بيان إن طلبها للمراجعة القضائية لا يعني التخلي عن رغبتها في التعاون مع الحكومة: "نظل ملتزمين باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لحماية الأمن القومي، لكن هذه القضية تمثل خطوة ضرورية لحماية أعمالنا وعملائنا وشركائنا". مع توسع التطبيقات المحتمنة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والمراقبة والأمن القومي، قد تصبح هذه القضية سابقة قانونية هامة تحدد الحدود بين شركات التكنولوجيا وحكوماتها بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي.
