HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ارتفاع خطورة الpré-إكلامبسيا بين النساء الأفريقيات وأهمية الكشف المبكر للحد من المخاطر

ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي في أفريقيا ارتفاع ضغط الدم الحملي (Preeclampsia) هو مضاعفة خطيرة تهدد حياة النساء الحوامل. يتميز هذا الاضطراب بارتفاع ضغط الدم وتلف الأعضاء، ويظهر غالبًا خلال النصف الثاني من الحمل أو أثناء الولادة أو في الأسبوع الأول بعدها. يلعب هذا المرض دورًا رئيسيًا في حوالي 16٪ من وفيات النساء الحوامل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وفقًا للبيانات المتاحة، بين عامي 2010 و2018، ارتفعت حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي في أفريقيا بنسبة حوالي 20٪. يتأثر به غالبًا النساء الشابات في الحمل الأول، كما تكون الفتيات تحت سن 18 أكثر عرضة للخطر. تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن احتمالية وفاة فتاة تبلغ من العمر 15 سنة بسبب مضاعفات الحمل هي واحدة من كل 150 في البلدان النامية، مقابل واحدة من كل 3,800 في البلدان المتقدمة. الأبحاث حول الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي في أفريقيا أجريت أول دراسة وراثية مقارنة حول ارتفاع ضغط الدم الحملي بين النساء الأفريقيات والأوروبيات كجزء من بحثي لنيل الدكتوراه. بينت دراستي أن كلًا من السكان الأفريقي والأوروبي يحمل جينًا (KIR AA genotype) يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض. ومع ذلك، فإن النساء الأفريقيات يواجهن خطرًا أكبر بسبب ارتفاع احتمالية حملهن لجنين يحمل جين HLA-C من النوع C2 من الأب. يزيد هذا الجين من فرص حدوث تركيبات خطرة بين الأم والجنين. بالإضافة إلى ذلك، تختلف الحماية الوراثية من ارتفاع ضغط الدم الحملي بين السكان، حيث تحمل النساء الأفريقيات جينات حماية فريدة. ومع ذلك، فإن التحديات الأخرى مثل الوصول إلى الرعاية الصحية والقيود الاجتماعية والاقتصادية تزيد من خطر الإصابة بحالات شديدة من المرض. ارتفاع ضغط الدم الحملي في أوغندا حوالي 287,000 امرأة تموت سنويًا حول العالم أثناء الحمل أو الولادة، وأكثر من 70٪ من هذه الوفيات هي نساء أفريقيات. تشير إحصائيات وزارة الصحة في أوغندا لعام 2023 إلى أن 16٪ من الوفيات النسائية البالغ عددها 1,276 حالة مرتبطة بارتفاع ضغط الدم. تواجه المستشفيات ضغطًا كبيرًا بسبب زيادة عدد الحالات، حيث يستقبل مستشفى كاوامبي الوطني في كمبالا حوالي 150 مريضة شهريًا ويتم توفير غرفة خاصة لهن. تبلغ معدل وفيات الأمهات (الوفيات بسبب مضاعفات الحمل أو الولادة) في أوغندا 284 لكل 100,000 ولادة حية، بينما في أستراليا تبلغ 2.94. يبلغ معدل وفيات الرضع (الوفيات خلال 28 يومًا الأولى بعد الولادة) في أوغندا 19 لكل 1,000 ولادة حية، في حين يبلغ 2.37 في أستراليا. يبلغ معدل وفيات الأطفال الرضع (الوفيات قبل بلوغ الطفل عامه الأول) 31 لكل 1,000 ولادة حية في أوغندا، مقارنة بـ 3.7 في أستراليا. هذا التباين الكبير يسلط الضوء على الهوة الكبيرة في الرعاية الصحية التي تتلقاها الأمهات والرضع في البلدين. أهمية الكشف المبكر كطبيب وباحث يعمل في قلب نظام الرعاية الصحية في أوغندا، أشهد بشكل مباشر حضور الأمهات في حالات حرجة مع خيارات محدودة للعلاج. يمكن منع وعلاج ارتفاع ضغط الدم الحملي إذا تم الكشف عنه مبكرًا. يركز بحثي على تحديد العلامات البيولوجية التي تشير إلى احتمالية حدوث مضاعفات أثناء الحمل باستخدام تقنيات التحليل البيانات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي. هذه العلامات البيولوجية، المعروفة باسم العلامات الحيوية التنبؤية، تمكننا من تصنيف المرضى حسب مستويات الخطر وتحديد الذين يمكن أن يستفيدون من علاجات أو إجراءات وقائية معينة. رغم عدم اليقين الكامل بأسباب ارتفاع ضغط الدم الحملي، يعتقد الباحثون أن هناك عوامل أخرى مثل مشكلات في الجهاز المناعي وعدم تطور المشيمة بشكل كافٍ. ومع ذلك، فإن معظم الدراسات تمت في البلدان ذات الدخل المرتفع وبعينات محدودة من النساء الأفريقيات، مما يجعل النتائج قد لا تنطبق مباشرة على الوراثة في أفريقيا جنوب الصحراء. بناءً على نتائجي حول العوامل الوراثية، أنا أقود فريق بحث في جامعة ماكيريري لتصميم تدخلات مخصصة لاستراتيجيات الوقاية والعلاج الخاصة بالسكان الأفريقي. زيادة الوعي بارتفاع ضغط الدم الحملي الأبحاث بمفردها ليست كافية. هناك حاجة ملحة لتعزيز الربط بين الأبحاث والممارسة الطبية. خلال عملي الميداني، شهدت بنفسي كيف أن العديد من النساء الأوغنديات غير مدركين لأعراض التحذير من ارتفاع ضغط الدم الحملي، والتي تشمل الصداع، اضطرابات في الرؤية، الألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن، وتورم الساقين. هذا يؤدي إلى تفويت الرعاية السابقة للولادة الحيوية. يمكننا تطوير خوارزميات التشخيص لتمكين العاملين في الرعاية الصحية من تشخيص النساء الأكثر خطرًا مبكرًا في الحمل. التدخل في الوقت المناسب، بما في ذلك العلاجات المحددة وخطة الولادة، سيقلل من خطر النتائج السلبية للأم والطفل. في سياقي ك بطلاً وطنيًا لارتفاع ضغط الدم الحملي المعين من قبل وزارة الصحة في أوغندا، أنا أقود مبادرات لزيادة الوعي وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للأمهات. الحاجة إلى المزيد من الموارد يجب تخصيص المزيد من الموارد للأبحاث الوراثية لتحقيق أهدافنا في الوقاية، والكشف المبكر، والتشخيص، والعلاج من ارتفاع ضغط الدم الحملي ومضاعفاته. ستؤدي هذه الاستثمارات إلى تطوير تقنيات تنبؤية دقيقة للتشخيص وتمكين التدخل الفوري للأمهات المعرضات للخطر. علاوة على ذلك، يمكن أن تؤدي دراسة الجذور الوراثية لارتفاع ضغط الدم الحملي إلى علاجات جديدة تقلل من الحاجة إلى الإجراءات الطبية باهظة الثمن أو الرعاية الطويلة المدى للمتأثرات، مما سيخفف العبء على أنظمة الرعاية الصحية الأفريقية المثقلة بالأعباء. تقييم الحدث من قِبل المختصين يشدد الخبراء على أن زيادة الوعي وتحسين البنية التحتية للرعاية الصحية في أفريقيا يمكن أن يلعبان دورًا حاسمًا في تقليل وفيات الأمهات والرضع. يعتبر الاستثمار في الأبحاث الوراثية خطوة أساسية لتحقيق هذا الهدف، حيث يمكن أن يوفر أدوات توقعية تساعد في التعامل مع الحالات الحرجة بشكل أفضل. كما أن تعزيز برامج التوعية المجتمعية وتقديم الرعاية قبل الولادة يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحسين النتائج الصحية للأمهات والرضع. نبذة تعريفية عن جامعة ماكيريري تعد جامعة ماكيريري (Makerere University) واحدة من أقدم وأهم الجامعات في أفريقيا، تقع في كمبالا، عاصمة أوغندا. تشتهر الجامعة ببرامجها البحثية والتعليمية في مجالات مختلفة، بما في ذلك الطب والصحة العامة. تعتبر الجامعة مركزًا رائدًا في أبحاث الأمراض التي تهدد حياة الأمهات والرضع في أفريقيا، حيث تسعى دائمًا إلى تطوير حلول مبتكرة ومخصصة لتلبية احتياجات السكان المحليين.

الروابط ذات الصلة