HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

هل سيحصل الذكاء الاصطناعي يومًا على جائزة نوبل؟ بعض الباحثين يتوقعون اكتشافًا علميًا متميزًا قريبًا

في السنوات الأخيرة، أصبحت النماذج الذكية الاصطناعية قادرة على مساعدة العلماء في تحليل البيانات، وتصميم التجارب، وحتى اقتراح فرضيات جديدة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيقها اكتشافات علمية تستحق جائزة نوبل. في 2016، طرح عالم الأحياء هيرواكى كيتانو، الرئيس التنفيذي لشركة سوني آي، تحديًا يُعرف بـ"تحدي نوبل تورينغ"، يدعو إلى تطوير نظام ذكاء اصطناعي قادر على إنجاز اكتشاف علمي يوازي إنجازات أفضل الباحثين البشريين، دون تدخل بشري. الهدف ليس مجرد مساعدة، بل التمكّن من إدارة العملية العلمية من البداية إلى النهاية: صياغة الأسئلة، التخطيط للتجارب، تحليل البيانات، وصولاً إلى اكتشاف جديد. رغم أن النماذج الحالية لا تزال تعتمد على المعرفة البشرية المخزنة، فإن بعض الباحثين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى هذا المستوى في العقود القادمة. جيمس زو، عالم بيانات طبية في جامعة ستانفورد، أظهر أن نموذجًا قائمًا على نماذج لغة كبيرة (LLM) استطاع اكتشاف ملاحظات جديدة في دراسة مرضى كوفيد-19، مثل تضخم خلايا مناعية أثناء موت الخلايا، لم تُذكر في الدراسة الأصلية. هذا يدل على قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف ما يفوته البشر. في مختبرات مثل كارنيغي ميلون، طوّر الباحث غابي جوميس نظام "كوساينتست" يُستخدم لإجراء تفاعلات كيميائية تلقائية باستخدام معدات روبوتية، بينما تعمل نماذج أخرى على توليد ملايين المواد الجديدة، بعضها واعد في مجالات مثل الطاقة والدواء. أما شركة ساكانا آي في طوكيو، فتستخدم نماذج لغة كبيرة لتسريع أبحاث الذكاء الاصطناعي نفسها. رغم التقدم، لا يزال هناك تحديات كبيرة، أبرزها "الهلوسة" التي تنتجها نماذج لغة كبيرة، أي اختراع معلومات غير صحيحة. لكن الباحثين يرون أن التغذية الراجعة البشرية يمكن أن تُصحح هذه الأخطاء. وبحسب سام رودريغيس، الرئيس التنفيذي لشركة فوريهاوس، فإن الذكاء الاصطناعي سيمر بثلاث مراحل: من مساعد بشري، إلى مُحلّل مستقل، ثم إلى عالم مُستقل يطرح أسئلة ويُجري تجارب دون تدخل بشري. أحد المجالات الأكثر واعدة لانفجار علمي من قِبل الذكاء الاصطناعي هو علم المواد أو أبحاث الأمراض العصبية مثل باركنسون وألزهايمر، حيث توجد فجوات كبيرة في المعرفة وحاجة ملحة لحلول. رودريغيس يرى أن الذكاء الاصطناعي قد يُسهم في اكتشاف يستحق نوبل بحلول 2030 على الأكثر. في خطوة رمزية، يُنظم زو مؤتمرًا افتراضيًا بعنوان "إيجزينت 4 ساينس"، حيث تُكتب الأوراق وتُراجع بالكامل من قبل نماذج ذكاء اصطناعي، إلى جانب مشاركة بشرية. هذا يعكس توجهًا نحو تقييم قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج وتأييد البحث العلمي بشكل مستقل. رغم أن الجائزة لا تُمنح للآلات حاليًا، إلا أن مساهمات الذكاء الاصطناعي في علوم البيولوجيا والفيزياء، مثل تطوير نموذج ألفولف، أظهرت تأثيره العميق. والمستقبل قد يُظهر أول "عالم آلة" يُكافأ بجائزة نوبل، ليس لتطويره، بل لابتكاره.

الروابط ذات الصلة

هل سيحصل الذكاء الاصطناعي يومًا على جائزة نوبل؟ بعض الباحثين يتوقعون اكتشافًا علميًا متميزًا قريبًا | القصص الشائعة | HyperAI