HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ذكاء اصطناعي يُدرب الأشخاص على مهارات التواصل الاجتماعي لذوي طيف التوحد

تُعدّ تقنية الذكاء الاصطناعي أداة واعدة في دعم الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد، حيث تم تطوير برنامج محادثة ذكي يُعرف باسم "نوّرا" لمساعدتهم على تطوير مهاراتهم الاجتماعية. يُعتبر هذا الذكاء الاصطناعي مُصممًا خصيصًا لتقديم دعم تفاعلي وشخصي، يُحاكي المواقف الاجتماعية الحقيقية في بيئة آمنة وقابلة للتحكم. تم تطوير نوّرا بالتعاون بين باحثين من جامعة أورينغ، وخبراء في مجال الصحة النفسية وعلم النفس التنموي، بهدف مواجهة التحديات التي يواجهها الأشخاص على طيف التوحد عند التفاعل مع الآخرين. يركز البرنامج على تدريب المستخدمين على فهم الإشارات غير اللفظية، مثل تعابير الوجه واللغة الجسدية، وتحليل نبرة الصوت، بالإضافة إلى تطوير مهارات التواصل اللفظي، مثل بدء المحادثات، والرد على الأسئلة، والاحتفاظ بالمحادثة. يُستخدم نوّرا من خلال منصة رقمية تتيح للمستخدمين التفاعل مع شخصية افتراضية تُظهر سلوكًا بشريًا واقعيًا. خلال كل جلسة، يُعرض على المستخدم مواقف اجتماعية شائعة — مثل التحدث مع زميل في العمل، أو طلب مساعدة في متجر، أو المشاركة في مناقشة جماعية — ثم يُطلب منه اتخاذ قرارات تفاعلية. يُقدّم النظام تغذية راجعة فورية، تُوضح ما هو صحيح وما يمكن تحسينه، مع شرح مبسط للسياق الاجتماعي. أظهرت التجارب الأولية نتائج واعدة، حيث لاحظ الباحثون تحسنًا ملحوظًا في قدرة المشاركين على التفاعل الاجتماعي بعد عدة أسابيع من الاستخدام المنتظم. كما أشار البعض إلى زيادة في الثقة بالنفس، وانخفاض في القلق المرتبط بالتفاعل مع الآخرين. وفقًا لدراسة أُجريت على عينة من المراهقين والبالغين، زادت نسبة التفاعل الاجتماعي الفعّال بنسبة تجاوزت 40% بعد استخدام البرنامج لمدة ثمانية أسابيع. ما يميّز نوّرا هو قدرته على التكيّف مع مستوى كل مستخدم، حيث يُعدّل صعوبة المواقف ونبرة الحوار بناءً على تقدمه وردود فعله. كما يُخزن النظام بيانات التفاعل بشكل آمن، ويُستخدم لتحسين الأداء بمرور الوقت، مما يجعل التجربة أكثر شخصية وفعالية. يُعتبر هذا المشروع خطوة مهمة نحو دمج التكنولوجيا في الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة في ظل النقص المتفاقم في الخدمات المتخصصة لمرضى التوحد. ورغم أن نوّرا لا يحل محل التدخلات البشرية، فإنه يُعدّ مكملًا قيمًا، خصوصًا في البيئات التي يصعب فيها الوصول إلى مختصين متخصصين. مع استمرار تطوير هذه الأدوات، تبرز إمكانات كبيرة لتوسيع نطاق الوصول إلى الدعم الاجتماعي، وتمكين أفراد طيف التوحد من بناء علاقات أكثر توازنًا وثقة، في بيئة رقمية داعمة ومحفزة.

الروابط ذات الصلة

ذكاء اصطناعي يُدرب الأشخاص على مهارات التواصل الاجتماعي لذوي طيف التوحد | القصص الشائعة | HyperAI