السوق العالمي للذكاء الاصطناعي في الرؤية الحاسوبية ينطلق نحو 473.98 مليار دولار بحلول 2035 وفقًا لتقرير جديد
يُتوقع أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في مجال الرؤية الحاسوبية نموًا هائلاً خلال العقد المقبل، حيث يُقدر حجمه بـ 26.55 مليار دولار في عام 2025، ليصل إلى 473.98 مليار دولار بحلول عام 2035، وفقًا لتقرير حديث أُضيف حديثًا إلى منصة ResearchAndMarkets.com. يُعد هذا النمو، الذي يمثل زيادة بنسبة تجاوزت 1700% على مدى عشر سنوات، مؤشرًا قويًا على التحول الجذري الذي تشهده التكنولوجيا في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية. يُحلل التقرير التوجهات العالمية في سوق الذكاء الاصطناعي المُخصص للرؤية الحاسوبية، مع تقسيم السوق وفقًا لعدة معايير حيوية، منها نوع المكونات المستخدمة، والوظائف التنفيذية، وأنواع نماذج التعلم الآلي، ونماذج النشر (السحابية، المحلية، أو الهجينة)، بالإضافة إلى المجالات التطبيقية مثل الأمن، الصحة، النقل الذكي، التصنيع، والتجزئة. كما يُراعي التقرير أنواع المنتجات المتاحة (برمجيات، حلول متكاملة، وخدمات استشارية)، وحجم الشركات المستخدمة (كبار الشركات، الشركات الناشئة، والمؤسسات المتوسطة)، إضافة إلى التوزيع الجغرافي، حيث يبرز دور مناطق مثل أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ كأبرز محركات النمو. تُعد تقنيات التعلم العميق، خاصة الشبكات العصبية المتعددة الطبقات والشبكات العصبية التلافيفية، حجر الزاوية في تطور الرؤية الحاسوبية الحديثة، حيث تمكّن الأنظمة من التعرف على الأنماط، وتحليل الصور والفيديوهات بدقة عالية، حتى في الظروف الصعبة. وتمثّل هذه القدرات أساسًا لتطبيقات حيوية، مثل تشخيص الأمراض من خلال التصوير الطبي، وتطوير السيارات ذاتية القيادة، وتحسين كفاءة خطوط الإنتاج في المصانع عبر المراقبة التلقائية للجودة. من الجدير بالذكر أن الطلب المتزايد على أنظمة الأمان الذكية، والتحليل التلقائي للبيانات البصرية في الوقت الفعلي، يُسهم بشكل كبير في دفع عجلة النمو. كما تُسهم الاستثمارات الكبيرة من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى، مثل جوجل، آبل، مايكروسوفت، ونترو، في تسريع الابتكار وتوسيع نطاق استخدام هذه التقنيات. في الوقت نفسه، تبرز التحديات المرتبطة بالخصوصية، وتحقيق الشفافية في اتخاذ القرارات الآلية، واعتماد معايير أمنية صارمة لحماية البيانات، كأبرز العوامل التي تؤثر على تبني هذه التقنيات على نطاق واسع. ومع ذلك، فإن التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتطوير أطر تنظيمية متوازنة، يُعدّ عنصرًا حاسمًا لضمان نمو مستدام وآمن. يُتوقع أن تستمر آسيا والمحيط الهادئ، خاصة الصين والهند، في التصدر من حيث معدلات النمو، مدفوعة بالاستثمارات الحكومية الكبيرة، وتوسع قطاع التصنيع، والتحول الرقمي السريع. في المقابل، تظل أمريكا الشمالية وأوروبا رائدة في الابتكار التقني، بفضل وجود مراكز بحثية متقدمة وبيئة مواتية للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. بشكل عام، يُعد سوق الذكاء الاصطناعي في الرؤية الحاسوبية أحد أبرز المجالات التكنولوجية الواعدة، حيث يُسهم في إعادة تعريف كيفية تفاعل البشر مع البيئة الرقمية والفيزيائية، ويفتح آفاقًا جديدة في التحول الرقمي الشامل.
