جوجل تخطف خدمات بلاي عبر reCAPTCHA، في حين يواجه المستخدمون الذين يبتعدون عن جوجل التهميش
أعلنت جوجل عن ربط نظام حماية reCAPTCHA الجديد على هواتف الأندرويد بخوادم Play Services الخاصة بها، مما يجعل التحقق من الهوية مستحيلاً للمستخدمين الذين يستخدمون نسخاً معدلة من النظام لا تحتوي على خدمات جوجل. يتطلب هذا النظام الجديد تشغيل إصدار 25.41.30 أو أحدث من إطار عمل جوجل الخاص للعمل بشكل صحيح. عندما يكتشف النظام نشاطاً غير عادي، يتوقف عن عرض الألغاز التقليدية مثل صور المرور ويطلب من المستخدم مسح رمز استجابة سريعة (QR Code). هذه العملية تتطلب تشغيل خدمات جوجل في الخلفية للتحقق من الهوية مع خوادم الشركة، وإذا كان المستخدم يستخدم نظاماً بديلاً مثل GrapheneOS، فإنه يفشل في التحقق تماماً. كشف هذا التغيير عن جزء خفي من منصة "Google Cloud Fraud Defense" التي أعلنت عنها الشركة في أبريل الماضي، والتي صممت للتعامل مع البوتات والوكلاء الآليين، إلا أن المتطلب الفعلي يفرض تقديم بيانات المستخدم لجوجل كشرط لإثبات أنه إنسان. تشير لقطات أرشيفية من أكتوبر الماضي إلى أن المتطلب كان موجوداً بالفعل في الإصدارات الأقدم لخدمات جوجل قبل سبعة أشهر، لكن الأمر ظل مخفياً حتى لفت مستخدمون في منتديات الإنترنت الانتباه إليه. يبرز الفارق الجذري بين أنظمة التشغيل عند المقارنة مع هواتف آيفون التي تستطيع إتمام نفس عملية التحقق دون الحاجة لتثبيت تطبيقات إضافية أو خدمات خارجية. بينما لا تفرض جوجل هذا الشرط على مستخدمي آيفون، فإنها تقيد المستخدمين الذين يرفضون خدمات جوجل، مما يشير إلى أن الدافع الحقيقي ليس الأمن السيبراني بقدر ما هو محاولة للتحكم في بيئة الأندرويد. يعتبر reCAPTCHA بوابة أمام ملايين المواقع، وربطه بخدمات جوجل يضع سابقة تجعل الوصول إلى المحتوى الأساسي مشروطاً بتشغيل برامج جوجل الخاصة وإرسال بيانات إلى خوادمها. اختار المستخدمون الذين يستخدمون هواتف "De-Googled" هذه الأنظمة بعد قراءة ممارسات جمع البيانات واختيارهم لعدم الموافقة على المراقبة، لكن النظام الجديد يعاقب هذا الاختيار من خلال التعامل مع غياب برامج جوجل كشكوك بحد ذاته. ينصح المطورون الذين يفكرون في تبني هذا النظام الجديد بمراعاة عواقب ذلك. فكل موقع يستخدم هذه الآلية يخبر مستخدمي الأندرويد المستقلين بعدم الترحيب بهم. ورغم أن هذه الفئة من المستخدمين صغيرة اليوم مقارنة بالجمهور العام، إلا أنها تمثل الأكثر اهتماماً بحماية الخصوصية والأكثر قدرة على رفض المواقع التي لا تحترم خياراتهم، مما قد يؤدي إلى فقدان هذه المواقع لجمهورها الأكثر وعياً بقضايا البيانات.
