الإدارة الأمريكية لترامب تفرض قواعد أمنية جديدة على مبيعات شرائح نيفيديا إلى الصين
أعلنت إدارة ترامب عن فرض قواعد أمنية صارمة على مبيعات شرائح نيفيديا إلى الصين، في خطوة تُعدّ جزءًا من جهود أوسع لحماية التكنولوجيا الحساسة من الانتشار في دول تُعدّ منافسًا استراتيجيًا للولايات المتحدة. وفقًا للوائح الجديدة، يجب على شركة نيفيديا، الرائدة في تصميم شرائح الحوسبة، وعملائها في الصين، الامتثال لشروط أمنية صارمة قبل السماح بتصدير أي منتجات تكنولوجية حساسة. تُعدّ هذه الإجراءات توسّعًا لسياسات التحكم في التصدير التي بدأت في عهد إدارة أوباما وتم تقويتها خلال عهد ترامب، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، التي تُعدّ حاسمة في التطبيقات العسكرية والصناعية. وتشمل القواعد الجديدة مراقبة دقيقة لطبيعة الشريحة، ونطاق استخدامها، ونوعية العملاء المستلمين، إضافة إلى التأكد من أن التكنولوجيا لن تُستخدم في تطوير أسلحة أو أنظمة مراقبة متطورة. وستُخضع نيفيديا لعملية تقييم مكثفة من قبل وكالات حكومية أمريكية، مثل وزارة التجارة ووزارة الدفاع، لضمان أن الشريحة المُصدَّرة لا تُقدّم قدرات تفوق الحدود المسموحة. كما يُطلب من الشركات الصينية المشتريّة تقديم ضمانات مكتوبة حول استخدام الشريحة، وتفعيل آليات مراقبة داخلية لمنع التحويل غير المصرح به. تُعدّ هذه الخطوة استجابة لقلق متزايد من أن تقدّم الصين في مجالات التكنولوجيا الحاسوبية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي، قد يُهدّد الميزة التكنولوجية الأمريكية. ورغم أن نيفيديا تُقدّم شرائح مُخصّصة لسوق الصين بمواصفات مُحدّدة تقلّل من قدرتها على الاستخدام في تطبيقات عسكرية، فإن الإدارة الأمريكية تصرّ على أن أي مخاطر تُعدّ مقبولة فقط في ظل شروط أمنية صارمة. ومن المتوقع أن تؤثّر هذه القواعد على مبيعات نيفيديا في الصين، التي تُعدّ من أكبر أسواقها، وربما تُجبر الشركة على تعديل خططها التسويقية والهندسية. كما قد تُشجّع الشركات الصينية على الاعتماد على مصادر محلية، ما يُسرّع من مساعي بكين للاستقلال التكنولوجي. رغم الانتقادات من قطاعات صناعية ترى أن هذه القيود تُعكّر تدفّق التكنولوجيا وتحوّل سلسلة التوريد العالمية، تُصرّ الإدارة الأمريكية على أن الحفاظ على الأمن القومي يُعدّ أولوية قصوى. وتُعتبر هذه الإجراءات جزءًا من صراع تقني متزايد بين الولايات المتحدة والصين، يمتد من الشريحة إلى الذكاء الاصطناعي، وينعكس على مسار التقدّم التكنولوجي العالمي.
