رغم الرسوم الجمركية لترامب: الموظفون عالقون في وظائفهم التي لا يرغبون بها وتوقف التوظيف يهدد بنمو اقتصادي بطيء
ملخص الخبر في عام 2023، تعرضت كاثلين، مديرة المبيعات في شركة البرمجيات، لأزمة عمل كبيرة عندما تم تكليفها بإقالة فريقها بأكمله. رغم أن وظيفتها لم تلغ، إلا أنها شعرت بالخيانة والخوف من أن تكون هي التالية في قائمة الإقالات. بعد أشهر من القلق، بدأت كاثلين البحث عن وظيفة جديدة، لكنها واجهت صعوبات كبيرة حيث إن معظم الشركات التكنولوجية لم تكن توظف، والوظائف القليلة المتاحة كانت تقدم رواتب أقل بكثير مما تتطلع له. الآن، ومع فرض الرئيس دونالد ترامب للرسوم الجمركية التي أثارت عدم الاستقرار الاقتصادي، تخشى كاثلين أن يستغرق البحث عن وظيفة جديدة وقتًا أطول. ترامب كان قد بدأ فرض رسوم جمركية متقلبة منذ توليه السلطة، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد وتثبيت أسواق العمل. هذا الأمر أثر بشكل سلبي على توظيف العاملين ذوي الوظائف المكتبية، الذين أصبحوا عالقين في وظائفهم الحالية التي يرغبون في مغادرتها منذ سنوات. أدى هذا الوضع إلى انخفاض مستوى المشاركة والتفاني في العمل إلى أدنى مستوياته خلال العقد الماضي، مما أثر سلبًا على الأداء الوظيفي ورضا العملاء وأرباح الشركات. يتوقع غاي برجر، مدير البحث الاقتصادي في معهد برنينج غلاس، أن هذا الوضع قد يستمر لفترة طويلة، حتى في السيناريو الأكثر تفاؤلًا. على سبيل المثال، بدأ دين، مدير الدعم الفني في شركة تكنولوجية، البحث عن وظيفة جديدة منذ سبعة أشهر بسبب شعوره بالاستقرار وعدم الاستفادة الكاملة من مهاراته. كان قد شعر بالتفاؤل في أواخر العام الماضي، لكنه أصبح قلقًا الآن من أن يستغرق البحث فترة أطول، ربما طوال فترة رئاسة ترامب. من جهتها، تشعر لوراي، مدققة حسابات في شركة للطاقة، بالتعاسة الشديدة وأنها عالقة في وظيفتها. رغم أن صندوق الطوارئ لديها يغطي تكاليفها لمدة تصل إلى عام، إلا أنها تخشى من أن يكون البطالة أكثر سوءًا إذا تركت وظيفتها حاليًا. هذا التعاسة المستمرة لا تؤثر فقط على العاملين الذين يشعرون بالتعثر في وظائفهم، بل تجعل المكتب غير مريح للجميع. العاملون لا يستطيعون الاعتراف بضيقهم، ولكن استياؤهم غير المعلن يظهر بشكل سلبي في سلوكهم اليومي. كاثلين، التي كانت تفتخر دائمًا بالإيجابية، تشعر بأن غيظها يبدأ في الظهور من خلال تقلص صبرها وتراجع استعدادها لبذل المزيد من الجهد في العمل. في سوق العمل المتجمدة، ليست الشركات عاجزة تمامًا. بعض الشركات مثل ميتا ومايكروسوفت اتخذت خطوات لتعزيز دوران سوق العمل من خلال إقالة الموظفين الأقل أداءً واستقدام موظفين جدد في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن هذه الإقالات الجديدة زادت من شعور الموظفين الذين يرغبون في التنقل بالتعثر. يعرفون أن فقدان الوظيفة أسوأ بكثير من البقاء في وظيفة متوسطة المستوى. بالرغم من أنه قد يكون من المقبول التعامل مع الوظيفة كمصدر دخل فقط، إلا أن كاثلين، التي كانت دائمًا تعمل بجد، تشعر بالحنين إلى تلك الحماسة التي كانت تدفعها لتحقيق المزيد. تقول: "أريد أن أبذل كل جهدي. أريد أن أقوم بكل الأمور. لقد مر وقت طويل منذ أن شعرت بذلك الحماس. أنا بدأت في التساؤل عما إذا كان ذلك سيتحسن يومًا ما." تقييم الحدث من قبل مختصين وفقًا للمحلل الاقتصادي غاي برجر، يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الاقتصادي الناجم عن الرسوم الجمركية إلى تجميد سوق العمل لفترة طويلة، مما يمنع العمال من الانتقال إلى وظائف أفضل تناسب مهاراتهم وأدائهم. هذا الوضع ليس فقط مؤلمًا للعاملين، بل يكلف الشركات مليارات الدولارات بسبب انخفاض الإنتاجية ورضا العملاء. نبذة تعريفية عن الشركة ذات الصلة شركة بيزنس إنسايدر هي منصة إخبارية رقمية تقدم تقارير مفصلة وتحليلات معمقة حول القضايا الاقتصادية والتكنولوجية الهامة. تعد هذه الشركة مصدرًا موثوقًا للمعلومات للأفراد والشركات المهتمين بمتابعة أحدث التطورات في عالم الأعمال والتكنولوجيا.
