أبرز مسؤول في جوجل: "نانو بانانا" ساعد في تحويل تطبيق جيميني إلى ظاهرة بين الشباب ويُحدث تحولًا جذريًا في التركيبة السكانية للمستخدمين
ارتفع عدد المستخدمين النشطين شهريًا على تطبيق جوجل جيميني إلى 650 مليونًا في الربع الثالث، بزيادة قدرها 200 مليون منذ يوليو، وفقًا لإعلانات الأرباح الأخيرة للشركة. رغم أن هذا الرقم لا يزال أقل من عدد مستخدمي تشات جي بي تي الأسبوعي البالغ 800 مليون، إلا أن الفجوة تقلصت بشكل ملحوظ. ويعزى هذا النمو الكبير إلى إطلاق أداة تحرير الصور التي أطلق عليها اسم "نانو بانانا"، والتي أصبحت ظاهرة إلكترونية في أغسطس الماضي، بحسب جوش وودوارد، نائب رئيس مختبرات جوجل المسؤول عن تطبيق جيميني. وأكد وودوارد أن التأثير لم يقتصر على استخدام الأداة نفسها، بل امتد لجذب مستخدمين جدد لاستخدام التطبيق في مهام متعددة، ما يشير إلى تحوّل جذري في طبيعة جمهور التطبيق. ولاحظ أن هناك نموًا كبيرًا بين فئة عمرية تراوح بين 18 و34 عامًا، إضافة إلى توازن أقوى في التمثيل بين الجنسين، مع ارتفاع ملحوظ في عدد المستخدمات النسائيات. هذا التحول يُعدّ مُهمًا لجوجل، التي تُعاني من مخاوف متكررة من انتقال اهتمام الشباب إلى منصات مثل تيك توك والتطبيقات الاجتماعية الأخرى. وشهد التطبيق أيضًا نموًا دوليًا ملحوظًا، خاصة في أسواق جنوب شرق آسيا، حيث بدأت حملة التفاعل حول "نانو بانانا" في تايلاند، عندما قام أحد المؤثرين بإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لنفسه باستخدام الأداة، ما أثار موجة من التفاعل في فيتنام وإندونيسيا، ثم انتشرت عبر مناطق أخرى. من وجهة نظر جوجل، فإن هذه الظواهر الفيروسية ليست مجرد تفاصيل مؤقتة، بل فرص استراتيجية لجذب المستخدمين وتحويلهم إلى مستخدمين دائمين. ووفقًا لWOODWARD، فإن الشركة تركز الآن على قياس "القدرة على البقاء" أو "الاستمرارية" التي تأتي من تجارب مماثلة، حيث يُنظر إلى المستخدم ليس فقط كشخص يستخدم التطبيق مرة واحدة، بل كشخص يعتمد عليه لأداء مهام متعددة يوميًا. وأوضح أن مفهوم المستخدم النشط الشهري لا يشمل العمليات البسيطة مثل ضبط المنبه، بل يركز على التفاعل الحقيقي مع التطبيق. ومضى قائلاً إن جوجل تسعى إلى تطوير مؤشرات جديدة، مثل عدد المهام الناجحة التي يُنجزها المستخدم يوميًا، والتي قد تصل إلى عشرات أو مئات في فترة زمنية طويلة. وهذا يعكس التحول الذي تسعى إليه الشركة: من تحويل جيميني إلى مجرد مساعد ذكي إلى تحويله إلى "عامل" قادر على إدارة مهام معقدة ذاتية. في هذا السياق، تعمل جوجل على تطوير مراحل متقدمة من جيميني، مثل "مشروع مارينر" لاستخدام الوكيل في المتصفح، و"وضع الوكيل" الذي يخضع لتجربة مبكرة. لكن وودوارد اعترف بأن هذه الأدوات ما زالت في مراحل مبكرة، وتعاني من قصور في الأداء، حيث لا تزال القدرات تقتصر على إتمام 3 إلى 5 مهام باتباع أوامر محدودة. والهدف الأسمى هو تمكين الوكيل من تنفيذ أكثر من 10 مهام مع استخدام أكثر من 10 أدوات خارجية بدقة عالية، وهو ما يُعدّ خطوة جوهرية في رحلة جوجل نحو الذكاء الاصطناعي القائم على العمل.
