HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

OpenAI تُعيد تأسيس مساعيها في مجال الروبوتات البشرية بنهج متواضع لكنه مكثف

في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالروبوتات البشرية، تعيد OpenAI تفعيل مساعيها في مجال الروبوتات بعد توقف سابق، عبر بناء مختبر متخصص في سان فرانسيسكو يعمل ضمن مبنى يضم فريق المالية. وبحسب مصادر مطلعة، نما المختبر أكثر من أربع مرات منذ انطلاقه في فبراير 2025، ويضم حالياً نحو 100 موظف يُعدّون جزءاً من برنامج جمع بيانات عبر عمال مؤقتين. يركّز العمل حالياً على تشغيل ذراع روبوتية تُستخدم في مهام منزلية بسيطة، مثل وضع الخبز في المحمصة أو طي الملابس، باستخدام روبوتات فرانكا الألمانية ومقابض ثلاثية الأبعاد تُسمى "GELLO" لنقل حركات الإنسان بدقة. في الماضي، أطلقت OpenAI مشروع روبوت يدّي قادر على حل مكعب روبيك، لكنها أوقفته في 2020 لتركيزها على تطوير نماذج لغوية مثل ChatGPT. الآن، تعود الشركة بنهج مختلف: لا تعتمد على الروبوتات البشرية الكاملة، بل تبني بنية بيانات ضخمة من خلال تلبيس ذراع روبوتية بحركات بشرية، عبر عمال يديرون الروبوتات عن بُعد، مع تسجيل حركاتهم ونتائجها عبر كاميرات. هذه الطريقة تقلل التكاليف مقارنة بطرق مثل استخدام بدلات التقاط الحركة أو نظارات الواقع الافتراضي، كما يرى خبراء مثل جوناثان أيتكن من جامعة شيفيلد، الذين يرون أن هذا النهج قد يمنح OpenAI ميزة في جمع بيانات موثوقة وقابلة للتوسع. المختبر يعمل على مدار الساعة بثلاث ورديات، ويُقيّم العمال حسب عدد "ساعات البيانات الوظيفية" التي يُنتجونها. هذه الممارسة تشبه طريقة جمع بيانات التصنيف التي استخدمتها OpenAI في تطوير نماذج اللغة، لكنها تُطبّق الآن على الروبوتات. كما تُستخدم بعض هذه البيانات في محاكاة رقمية لتدريب الروبوتات قبل نقل التعلم إلى العالم الحقيقي. على الرغم من التقدم في جمع البيانات، لا تزال OpenAI في مراحل مبكرة من المشروع. الروبوت البشري الموجود في المختبر، وصفه البعض بأنه يشبه أجهزة iRobot، لا يُستخدم فعلياً، ويبقى عرضة للغبار. أما خطط الشركة، فتشمل إنشاء مختبر ثانٍ في ريتشموند، كاليفورنيا، وفقاً لمنشورات وظيفية. كما أصدرت الشركة طلباً لشركات أمريكية لتكون شريكة في مشاريع مستقبلية تشمل الروبوتات والأجهزة الاستهلاكية ومحطات الحوسبة السحابية، دون تحديد ميزانية أو جدول زمني. رغم التفاؤل بقدرة الذكاء الاصطناعي على التحول إلى "لحظة بشرية" في الروبوتات، يشير الخبراء إلى أن النجاح لا يزال غير مضمون. فالبيانات الكبيرة لا تكفي وحدها، بل تحتاج إلى نماذج ذكية وبنية تحتية قوية. ورغم أن OpenAI تسعى لاستغلال خبرتها في ChatGPT لتحسين قدرة الروبوتات على فهم العالم، فإن التحديات التقنية والهندسية لا تزال كبيرة. المقاربة الحالية، رغم كونها منخفضة التكلفة وقابلة للتوسع، تبقى في مرحلة التجريب، وتكشف عن طموحات طويلة الأمد لا تزال بعيدة عن التنفيذ الفعلي.

الروابط ذات الصلة

OpenAI تُعيد تأسيس مساعيها في مجال الروبوتات البشرية بنهج متواضع لكنه مكثف | القصص الشائعة | HyperAI