دراسة حيوية تُثبت فعالية الذكاء الاصطناعي في توقع استجابة مرضى سرطان البنكرياس للعلاج الكيميائي
أعلنت شركة فالار لابز الرائدة في مجال التحليل الحاسوبي للأنسجة والطب الدقيق للسرطان عن نشر دراسة مهمة في مجلة جورنال أوف كلينيكل أونكولوجي التي تُعد من أبرز المجلات الطبية المحكّمة، وذلك في خطوة تمثل تقدماً جوهرياً في علاج السرطان البنكرياسي المتقدم. تُقدّم الدراسة التي أجرتها الشركة أداة تشخيصية ذكية تُدعى فيتارا بانكرياس تشيمو بريديكت تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتُستخدم لتحديد العلاج الكيميائي الأولي الأنسب لكل مريض بناءً على خصائص الورم. يُعد هذا التطور خطوة فارقة في مجال الطب، حيث يُعد السرطان البنكرياسي من أكثر الأورام قاتلية، ويواجه الأطباء صعوبة كبيرة في اختيار بين العلاجين القياسيين الأوليين فولفيريโนكس أو جيمسيتابين/ناب-باسيتاكسل، في غياب مؤشرات حيوية دقيقة تُرشد القرار العلاجي. استخدمت الدراسة خوارزمية ذكاء اصطناعي متطورة من تطوير فالار لابز، تحلل صور الأنسجة القياسية المُستخرجة من الشريحة المرضية الملونة بـ H&E، وهي صور متاحة في كل مراكز الرعاية الصحية حول العالم. أظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي قادر على كشف أنماط هيستولوجية دقيقة في الورم لا يمكن للعين البشرية رؤيتها أو قياسها، لكنها مرتبطة بشكل مباشر بردود الفعل على العلاجات المختلفة. وفقاً لفيسبيش كريشنا، المدير التقني والمؤسس المشارك للشركة، فإن هذه الصور تحتوي على كمّ هائل من المعلومات التنبؤية التي كانت مختبئة لسنوات. الدراسة، التي نُشرت تحت عنوان "تطوير وتأكييد علامة حيوية تنبؤية قائمة على الذكاء الاصطناعي في التحليل الحاسوبي للأنسجة لاختيار العلاج الكيميائي في السرطان البنكرياسي المتقدم"، استندت إلى بيانات من مجموعتين واقعيتين لتأكيد دقة النموذج. وقد أظهرت النتائج أن الأداة قادرة على التنبؤ بدقة بفعالية كل علاج كيميائي، مما يقلل من الحاجة إلى التجربة والخطأ في العلاج، ويقلل من التعرض للسمية غير الضرورية ويوفر وقتاً حيوياً للمريض. أكد أنيروده جوشي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، أن النشر في مجلة جورنال أوف كلينيكل أونكولوجي يعكس الجودة العلمية والقيمة السريرية للتقنية، مشدداً على أن قرار العلاج الأولي كان لسنوات عبارة عن "تخمين"، لكن هذه الأداة تُقدم حلاً قابلاً للتطبيق في الممارسة السريرية. وتمت الموافقة على تطبيق الاختبار مبكرًا في مراكز الرعاية، حيث يمكن للأطباء طلب التحليل للحصول على توصيات دقيقة لكل مريض. وقد أشاد دكتور أندرو هينديفار من مركز سيمونس للسرطان بجامعة سيدارز سيناي، ورئيس الدراسة، بالنتائج، معتبراً أنها تمثل إنجازاً كبيراً يحقق حلمًا دام طويلاً في المجتمع الطبي. كما أشادت الدكتورة آنا بيركنبلت من جمعية السرطان البنكرياسي بالعمل، مشيرة إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع البحث وتحسين النتائج السريرية من خلال استغلال البيانات المجهّلة من منصة سبارك. تُعد فالار لابز رائدة في مجال التشخيص الذكي لأمراض المسالك البولية، وتوسعها الآن إلى الأورام الهضمية يعزز مكانتها كمنصة متعددة الأورام، تهدف إلى تغيير مسار رعاية المرضى باستخدام الذكاء الاصطناعي.
