أمازون تتتبع استخدام المهندسين للذكاء الاصطناعي
تتابع أمازون عن كثب مدى استخدام المهندسين لأدوات الذكاء الاصطناعي وتأثير ذلك على إنتاجية العمل ضمن قسم البيع بالتجزئة الخاص بها، وذلك في ظل وجود مقاومة من بعض الموظفين. كشفت وثيقة داخلية تم التسرب إليها عن استراتيجية الشركة الرامية إلى مضاعفة سرعة إطلاق البرمجيات إلى ثلاثة أضعاف من خلال ما تسميه ممارسات "الذكاء الاصطناعي الأصلي" ضمن أكثر من 2100 فريق هندسي، بينما يستهدف فريق أصغر من 25 فريقاً زيادة الإنتاج بعشر مرات. يتم رصد التقدم نحو هذه الأهداف بدقة عالية من قبل الفريق التنفيذي للشركة. يهدف هذا الجهد إلى دمج الذكاء الاصطناعي في الثقافة الهندسية، حيث شجع الرئيس التنفيذي أندري جاسي الموظفين على تبني هذه التقنيات محذراً من عدم التبني. ومع ذلك، واجهت الاستراتيجية بعض الاحتكاك الداخلي بسبب الشعور بفرض قيود مركزية، بالإضافة إلى تعقيد عمليات التدريب وازدحام الأدوات المتكررة داخل الشركة. استجابةً لهذه الانتقادات، غيرت إدارة الشركة نهجها من فرض استخدام أدوات محددة إلى تشجيع الممارسات التعاونية، مع تحويل عملية التبليغ اليدوي إلى مقاييس آلية لمنح الفرق مرونة أكبر في اختيار الأدوات المناسبة لها. تتضمن استراتيجية القياس مراقبة معدلات تبني الذكاء الاصطناعي وحجم التفاعل مع هذه الأدوات، مع الحذر من ما تسميه "قاعدة غودهارت"، التي تحذر من أن التركيز المفرط على المقاييس قد يفقدها قيمتها الحقيقية إذا لم تعد تعكس الأداء الحقيقي. تراقب الشركة مؤشرات مثل عدد المستخدمين النشطين شهرياً، ودرجة رضا الموظفين، وتكرار الأحداث التي تولد قيمة مضافة. وقد شهد استخدام أدوات أمازون الداخلية، مثل مساعد البرمجة "كايرو" وروبوت المحادثة "زميل الذكاء الاصطناعي"، نمواً ملحوظاً، حيث انضم أكثر من 700 فريق لهذه الأدوات بحلول فبراير. رغم الطموح الكبير، تلتزم أمازون بمرونة عملية من خلال مبادئ هندسية جديدة تركز على سرعة التسليم وجودة الحلول على حساب التكلفة، وتؤكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حلاً وليس هدفاً بحد ذاته. كما تؤكد الشركة على شفافية الحلول وإمكانية تدقيقها، مع منع استخدام النماذج التي تعتبر "صناديق سوداء" غير مفهومة. الهدف النهائي هو جعل أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي للمهندسين، وليس مجرد إجراء تجريبي، مع الحفاظ على ثقافة تسمح بالمناقشة المفتوحة والتجريب دون فرض قيود صارمة.
