إنفيديا توسع عائلاتها المفتوحة للذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة إنفيديا في حدث GTC عن توسع كبير في عائلاتها من النماذج المفتوحة لتعزيز الذكاء الاصطناعي في مجالات ثلاثة رئيسية: الوكلاء الذكيين، والذكاء الاصطناعي الفيزيائي، والرعاية الصحية. تهدف هذه الخطوة إلى تمكين المطورين والعلماء من بناء أنظمة قادرة على التفكير والتصرف بفعالية في البيئات الرقمية والواقعية. في مجال الوكلاء الذكيين، توسعت عائلة نماذج "نيموترون" لتشمل نماذج "فهم شامل" متعددة الوسائط تدمج اللغة والرؤية والصوت والأمان. هذه النماذج تدعم المحادثات الطبيعية والاستدلال المعقد والقدرات البصرية المتقدمة. لقد قامت شركات كبرى مثل كودرابت وكراودسترا وسيرفيس نون بتبني هذه النماذج لبناء تطبيقات ووكلاء ذكيين متطورين. كما أنشأت إنفيديا بيانات تركيبية تحافظ على الخصوصية تسمى "نيموترون-شخصيات"، مبنية على بيانات تعداد سكاني، وتوفر بيانات خاصة بفرنسا بالإضافة إلى بيانات الولايات المتحدة واليابان والهند والبرازيل وسنغافورة. وقد دمجت منصة "لانغ تشين" هذه النماذج لتمكين الشركات من نشر مساعدين ذكيين يمكنهم أتمتة المهام المعقدة على نطاق مؤسسي. أما في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، فأطلقت إنفيديا نماذج جديدة لدفع عجلة تطوير الروبوتات والمركبات المستقلة. وتشمل هذه الإصدارات نموذج "كوزموس 3" الذي يجمع بين توليد العوالم الاصطناعية والاستدلال الفيزيائي ومحاكاة الإجراءات، ونموذج "إيزاك جي آر 00 تي N1.7" المخصص للروبوتات البشرية القادرة على التصرف في العالم الحقيقي. كما تم إطلاق نموذج "ألبيمايو 1.5" المعزز للمركبات المستقلة. وتعد هذه النماذج ضرورية لتمكين الأنظمة من الإدراك والتفكير والتصرف في بيئات فيزيائية معقدة، حيث تتبنى شركات مثل إل جي إلكترونيكس ونيبورا هذه التقنيات لتوسيع نطاق نشر الروبوتات. وفي قطاع الرعاية الصحية والعلوم الحياتية، يهدف منصة "بيونيمو" المفتوحة إلى تسريع اكتشاف الأدوية والتصوير الطبي وفهم الأدبيات العلمية. أبرز ما في هذا المجال هو نموذج "بروتينا-كومبكس"، الذي يسرع اكتشاف الأدوية من خلال تصميم بروتينات ربط مستهدفة. وقد استخدمت شركات مثل نوفو نورديسك ويفا بايوكتيك هذا النموذج لتصميم بروتينات تمت تجربتها معملياً. كما تعاونت إنفيديا مع شركاء دوليين لتوسيع قاعدة بيانات "ألفافولد" لإضافة ملايين التنبؤات الجديدة ببنية المركبات البروتينية. وأطلقت إنفيديا أيضًا محرك محاكاة "إف في كيو إس بي"، الذي يعمل بتسريع وحدات المعالجة الرسومية، حيث أظهرت اختبارات المعايير أنه أسرع بـ 77 مرة من المحاكاة التقليدية المعتمدة على المعالجات المركزية، مما يسمح للعلماء بمسح سيناريوهات علاجية أوسع قبل التجارب السريرية. تتوفر العديد من هذه النماذج والبيانات والإطارات العمل حالياً على منصات مثل جيت هب وهوجينج فاس، كما يمكن نشرها كخدمات مصغرة عبر بنية تحتية معززة بوحدات المعالجة الرسومية، مما يسهل الوصول إليها على نطاق واسع من الحواف إلى السحابة.
