أسترُس تجمع 8 ملايين دولار لتسريع تصميم الرقائق الميكروية بالذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة أسترُس، الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتطوير دوائر الشريحة، عن حصولها على تمويل بقيمة 8 ملايين دولار أمريكي، في جولة تمويلية قادها صندوق خوسلا فنتشرز، بمشاركة مؤسسي شركات رائدة مثل برايديب سيندhu، مؤسس شركة جونيبير نيتوركس، بالإضافة إلى استثمارات من صناديق مثل 1517 فوند، درايف كابيتال، وألومني فنتشرز، إلى جانب مستثمرين استراتيجيين آخرين. يُعد هذا التمويل خطوة حاسمة في مسيرة الشركة نحو تحويل عملية تصميم الرقائق الإلكترونية المتطورة، خاصة في المجالات التي ما زالت تعاني من تحدٍّ كبير في الآلية والكفاءة. رغم التقدم الكبير في أتمتة تصميم الأجزاء الرقمية للشرائح، تظل الأجزاء التناظرية (Analog) من الرقائق الحديثة، التي تُعدّ حجر الزاوية في أجهزة الاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة، معقدة للغاية، وتتطلب خبرة هندسية متقدمة ووقتًا طويلًا لتطويرها. وغالبًا ما تكون هذه المراحل مصدرًا رئيسيًا للتأخير في إنتاج الشريحة، وتكاليف عالية، وصعوبة في ضمان الأداء المطلوب. تسعى أسترُس إلى تغيير هذا الواقع من خلال تطوير أول نموذج أساسي (Foundation Model) مُدرك للأسس الفيزيائية لتصميم الرقائق، مدعومًا بالذكاء الاصطناعي. بخلاف النماذج التقليدية التي تعتمد على تعلم آلي محدود، يُمكن لهذا النموذج أن يفهم الديناميكية الفيزيائية للتيار الكهربائي، وسلوك المواد، وتفاعلات الحرارة والضوضاء — ما يمكّن المهندسين من تصميم دوائر تناظرية بدقة أعلى، وبسرعة تفوق الطرق التقليدية. يُعد هذا التطور نقلة نوعية في صناعة الرقائق، حيث يُمكن للنماذج الذكية أن تُقترح تصاميم أولية، وتحلل التأثيرات الفيزيائية المحتملة، وتقترح حلولًا محسّنة قبل بدء أي عملية تصنيع. هذا لا يقلل من الوقت والتكلفة فحسب، بل يزيد من احتمالية نجاح الشريحة من المرة الأولى، ما يُعدّ ميزة حاسمة في سوق تنافسي يشهد تزايد الطلب على شرائح مخصصة لأغراض متقدمة. يُشير مسؤولو الشركة إلى أن التمويل الجديد سيُستخدم لتوسيع فريق البحث والتطوير، وتوظيف خبراء في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية، إلى جانب تحسين نموذج الذكاء الاصطناعي وتوسيع اختباره على مشاريع واقعية مع شركات رائدة في قطاعات النقل، والاتصالات، والذكاء الاصطناعي. مع تزايد الاعتماد على الرقائق المخصصة في التكنولوجيا الحديثة، تبرز أسترُس كلاعب رئيسي في إعادة تشكيل طريقة تصميم الشريحة، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع المعرفة الفيزيائية العميقة. ويتوقع أن يُحدث هذا التحول تأثيرًا كبيرًا على سرعة الابتكار، وتقليل التكاليف، وتمكين مصانع الشريحة من مواكبة التطورات التكنولوجية بسرعة أكبر.
