مايتا تعين قائد الأجهزة الذكية لقيادة مبادرتها في الروبوتات مع توجه متزايد نحو الذكاء الاصطناعي
تُظهر خطوات ميتا الأخيرة في مجال الروبوتات توجهًا استراتيجيًا متزايدًا نحو تطوير تقنيات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تكثيف جهودها في توظيف كفاءات بارزة وتوظيف قادة تقنيين من خلفيات متميزة. وسط هذا التحول، تم تعيين لي-تشين ميلر، التي كانت تُعد من أبرز الشخصيات في فريق الأجهزة القابلة للارتداء بشركة ميتا، كأول مدير منتج للفريق الجديد للروبوتات ضمن وحدة رياليتي لابز. وفقًا لمنشور داخلي نُشر لاحقًا على لينكدإن، أعلنت ميلر عن انتقالها من قطاع الأجهزة القابلة للارتداء إلى قطاع الروبوتات، معبّرة عن حماسها لبدء مسيرة جديدة بعنوان "مرحبًا بالروبوتات، وداعًا للأجهزة القابلة للارتداء". ميلر، التي ساهمت بشكل كبير في تطوير نماذج نموذجية من نظارات الواقع المعزز "أوريون"، كانت من الأسماء البارزة في تطوير منتجات ميتا مثل نظارات راي-بان الذكية. قبل انضمامها إلى ميتا، عملت في مايكروسوفت على منتجات مثل جهاز إكس بوكس، ونجحت في جذب انتباه الإدارة العليا في ميتا عبر رسالة بريد إلكتروني مباشرة إلى ألكس هيميل، حينها رئيس قسم الأجهزة القابلة للارتداء، تضمنت ملاحظات مفصلة حول تحسينات ممكنة لمنتجات ميتا. هذا التحرك يعكس نهجًا مُستندًا إلى المبادرات الشخصية والرؤية الاستراتيجية، وهو ما يُعتبر سمة بارزة في ثقافة الشركة. الخطوة تأتي في سياق توسّع ميتا في مجال الروبوتات، حيث أُنشئ فريق خاص داخل رياليتي لابز بقيادة مارك ويتين، الرئيس التنفيذي السابق لشركة كروز، بهدف تطوير روبوتات بشرية الشكل قادرة على أداء مهام منزلية مادية. وتشير بيانات موقع التوظيف الخاص بالشركة إلى وجود نحو 40 وظيفة مرتبطة بالروبوتات، تشمل مناصب قيادية مثل مدير العمليات المنتجية في الروبوتات، وعلماء بحث في الذكاء الاصطناعي، ومهندسين برمجيات متخصصين. يُعدّ هذا التوسع جزءًا من رؤية أوسع لشركة ميتا، التي تربط تطور الروبوتات بمساعيها في الذكاء الاصطناعي المتقدم. فالفريق يعمل بالتعاون مع "مختبر الذكاء الفائق" الجديد، الذي يقوده ألكسندرو وانغ، الرئيس التنفيذي السابق لشركة سكيل آي، بهدف تطوير ما يُعرف بـ"نموذج العالم" – وهو نظام ذكاء اصطناعي قادر على فهم البيئة المحيطة واتخاذ قرارات معقدة لتمكين الحركة الدقيقة والتفاعل مع الأشياء. وتمت الإشارة إلى الروبوت الداخلي المُسمى "ميتا بوت" في تقارير إعلامية. ومن بين الكفاءات التي جذبتها ميتا، تُبرز مهندسة الروبوتات من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، سانغباي كيم، التي وصفها نائب الرئيس التقني أندرو بوسورث بـ"أفضل مهندس روبوتيات تكتيكية في العالم اليوم"، إلى جانب جينسون يو، المعمّر البرمجي لنموذج أوريون. أما نينغ لي، التي تتمتع بخبرة 15 عامًا في الشركة، فهي تقود فريق هندسة الروبوتات منذ فبراير. رغم أن ميتا لم تُعلق فورًا على التفاصيل، فإن هذه التحركات تُعد مؤشرًا قويًا على أن الشركة تُحول تركيزها من مساحات الواقع الافتراضي والمعزز إلى تطوير أنظمة روبوتية ذكية، تُعدّ خطوة جوهرية في رحلتها نحو بناء مستقبل متكامل يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتفاعل المادي.
