علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي لدراسة عينات الصخور من المars وإلى الأرض بحثًا عن آثار الحياة
انضم فريق من علماء الذكاء الاصطناعي إلى البحث عن حياة خارج كوكب الأرض، حيث طوروا نظامًا جديدًا يُدعى AstroAgents، قادرًا على القيام بأبحاث مستقلة في مجال علم الأحياء الفلكي، وهو العلم الذي يدرس أصول الحياة في الكون. هذا النظام يتكون من ثمانية عملاء ذكاء اصطناعي يحللون البيانات ويولدون فرضيات علمية. وفقاً للعلماء، سيتم استخدام AstroAgents لدراسة العينات الصخرية التي تنوي وكالة ناسا جلبها من الكوكب الأحمر، مارس. هذه العينات ستساعد في تحديد ما إذا كانت تحتوي على جزيئات عضوية تشير إلى وجود حياة سابقة أو حالية. تم تقديم النظام في المؤتمر الدولي لتمثيل التعلم، الذي عُقد في سنغافورة في 27 أبريل. تقول دينيس باكнер، عالمة الأحياء الفلكية في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينBELT، ميريلاند: "إن AstroAgents يساعدنا في بناء فهم أفضل لكيفية تكون الجزيئات في الفضاء، وكيف تتشكل الجزيئات من الحياة على الأرض وكيف يتم الحفاظ عليها، وكذلك أي العلامات المحددة يجب أن نبحث عنها." يعتبر AstroAgents مثالاً على أنظمة الذكاء الاصطناعي العميل (agentic AI)، والتي تعتمد عادةً على نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) وتصمم لتكون مشاركات أكثر نشاطًا من الأدوات التقليدية للذكاء الاصطناعي. هذه الأدوات تقرر ما يجب القيام به وكيفية القيام به، تقيم النتائج وتتكيف استجابةً لذلك. وقد أثار ظهور هذه الأنظمة نقاشات حادة حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي العميل قادرًا على إنتاج أفكار علمية أصلية، وكيفية تعريف الأصالة. من بين الأمثلة الأكثر بروزًا في هذا المجال، هناك عميل الذكاء الاصطناعي لـ Google، الذي أطلق في فبراير الماضي، والذي بحث عن علاجات محتملة لمراض كبدي واقترح كيف يمكن أن تنشأ مقاومة المضادات الحيوية. بالنسبة لمايكل وونغ، عالِم الأحياء الفلكية في مختبر الأرض والأكواخ التابع لمؤسسة كارنيجي للعلوم في واشنطن العاصمة، فإن تطبيق الذكاء الاصطناعي العميل في علم الأحياء الفلكي هو خطوة جديدة ومثيرة. لتحديد سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي في AstroAgents، يُقدم الباحثون محفزات مختلفة لنموذج اللغة الكبير. على سبيل المثال، يُطلب من العميل "المحلل" تحديد الأنماط الهامة في البيانات، ومن العميل "المخطط" اتخاذ قرارات بشأن ما ينبغي تسليمه لعملاء "العلماء" الآخرين لإجراء المزيد من البحث وتوليد فرضيات، ومن العميل "الناقد" تقييم الفرضيات وتقديم اقتراحات للتحسين. ثم يقوم المحلل ببدء دورة جديدة من العملية. يؤكد أميرالي أغازاده، عالم الحاسوب في معهد جورجيا للتكنولوجيا في أتلانتا، أن تقسيم توليد الفرضيات بين وكلاء متخصصين هو ما يميز AstroAgents. يقول: "أدركنا أن بسبب تعقيد البيانات، فمن الأفضل للوكيل تخصيص مهام متعددة للعلماء المتخصصين." المخطِّط هو المسؤول عن اتخاذ قرارات بشأن ما سيقوم كل وكيل بدراسته، وهو يفعل ذلك بشكل ذاتي. يضيف أغازاده: "إنها نوعًا ما السحر في النظام." في تجربتهم، استخدم فريق البحث نموذجين مختلفين للغة من أجل تشغيل AstroAgents: Claude Sonnet 3.5 وGemini 2.0 Flash. تم تغذية كل نظام ببيانات الطيف الكتلي لثمانية نيازك وعشر عينات تراب جُمعت من مواقع مختلفة حول الأرض، بما في ذلك أنтарكتيكا والصحراء الأتاكاما في تشيلي، وأُجريت عشر دورات من التحسين. هذه الجهود تهدف إلى تحسين فهمنا للحياة في الكون وكيفية البحث عنها، مما يجعل AstroAgents أداة قيمة في مجال علم الأحياء الفلكي.
